00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الأردن

الحاجة أم الاختراع في مخيم الزعتري

Ⅶ يوسف المصري مع مجموعة من مصنوعاته | البيان

من رحم المعاناة واللجوء تولد الموهبة، ومن سنوات العمل في المستشفيات السورية متخصصاً في التخدير إلى موهبة إعادة تدوير المعادن وغيرها. حيث استطاع اللاجئ يوسف المصري (52 عاماً) أنّ يبتكر ويغتنم فرصة الوقت والمكان منذ قدومه إلى مخيم الزعتري الذي يقع بمحافظة المفرق شمال الأردن، من خلال إعادة تدوير عدد كبير من المعادن ليصنع الأدوات المنزلية وصولاً إلى السيارة التي تنقله داخل الزعتري والصوبا التي توفر له الدفء من برد الشتاء.

يقول يوسف: «عندما قدمت أنا وعائلتي من محافظة درعا في عام 2013، تغير أسلوب حياتنا كثيراً، فالحياة في المخيم ليست سهلة، حيث لا توجد فرص عمل أو سبل للرزق». ويضيف «أصبح لدي وقت فراغ اكتشفت من خلاله أنّ لدي موهبة في إعادة تصنيع المعادن لأمور من الممكن الاستفادة منها، وبدأت في عمل نموذج لعلبة صغيرة ومن ثم تطوّر عملي لأنفذ نماذج عديدة مثل صوبات الحطب ودلة القهوة وخزان الماء من الكرتون وسلات للورود وغيرها من النماذج التي يمكن استعمالها أو اتخاذها وسيلة تعليمية في المدارس».

يضيف يوسف: إن إعادة التدوير المعادن والكرتون والبلاستيك عملية مهمة جداً، ويجب دعمها من المؤسسات المعنية أولاً بالحفاظ على البيئة وأيضاً إيجاد فرص عمل لمن يرغبون بذلك، علاوةً على أنها عملية منتجة بتكاليف قليلة، فكل منزل يوجد به علب حليب أو زيت أو ماء.

داعمون

يتمنى يوسف أن يجد من يدعم مشروعه، ليشكل بالنسبة له مصدر رزق جديد ومستقر. فالمجالات محدودة جداً في المخيم، والخروج منه صعب، لذلك يبقى العمل داخله نافذة لحياة أفضل. ويضيف «عملت مع المنظمات في تخصص التخدير ولكن لفترات محدودة. وأحتاج إلى مصدر دخل ثابت لأوفر لأبنائي ما يطلبونه، فهم في عمر الدراسة ويحتاجون الكثير من الرعاية والاهتمام».

يردف قائلاً: قد يستخف البعض بهذه الفكرة، إلا أنّ العديد من الدول تدعمها وهنالك جمعيات ومؤسسات متخصصة بإعادة التدوير، حيث تعد هذه العملية مهمة على الصعيد البيئي والاقتصادي. عندما صممت السيارة من معادن عديدة توفرت من علب الزيت وغيرها، وهي سيارة من حيث الشكل الخارجي، ولكنها في حقيقتها تقوم على فكرة الدراجة الهوائية، استفدت منها في نقل أغراضي الشخصية والتنقل داخل المخيم، والآن أصبح لدي سيارتان واحدة لفصل الشتاء وأخرى لفصل الصيف. هذه التجربة مهمّة بالنسبة لي ووفّرت لي الكثير من الراحة.

طباعة Email