مؤتمر باليرمو يدعو إلى نشر قوات نظامية في طرابلس

قرقاش: الإمارات تدعم الجهود الأممية لحل يجمع الليبيين

Ⅶ فايز السراج وخليفة حفتر يتصافحان في باليرمو بحضور كونتي | أ.ف.ب

أكد معالي د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، دعم دولة الإمارات للجهود السياسية الأممية الرامية للتوّصل إلى حل يجمع الليبيين ويحقق الاستقرار والازدهار لوطنهم.

وقال معاليه في تغريدة على «تويتر»: «تشارك الإمارات في مؤتمر باليرمو حول ليبيا، وتدعم الجهود السياسية للأمم المتحدة للوصول إلى حلّ يجمع الليبيين ويحقق الاستقرار والازدهار لوطنهم، وباليرمو بإذن الله خطوة في هذا الطريق».

وأجرى المشاركون في مؤتمر مؤتمر باليرمو حول ليبيا مباحثات حول سبل الإسراع في تنفيذ خطة أممية هدفها إعادة الاستقرار ووقف الاقتتال، وتشمل إقرار دستور وتنظيم انتخابات في ربيع العام المقبل، والالتزام بوقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس والجنوب، حيث تتناحر القبائل والمجموعات المسلحة.

ودعا البيان الختامي إلى نشر قوات عسكرية وأمنية نظامية في العاصمة الليبية، وخروج الميليشيات ونزع أسلحتها وفق الترتيبات الأمنية التي وضعتها الأمم المتحدة، مشدّداً على ضرورة إظهار المجتمع الدولي جاهزيته لفرض عقوبات على المجموعات والأشخاص الذين قد يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس أو يعرقلون جهود إحلال السلام.

وشارك في مؤتمر باليرمو، إلى جانب رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، وعدد كبير من النواب والسياسيين والفاعلين العسكريين والاجتماعيين.

وناقش قادة مجموعة دول جوار ليبيا ورئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي خلال قمة في جزيرة صقلية الأزمة الليبية وسبل إعادة الاستقرار وتجاوز الجمود الحالي في العملية السياسية. وشارك في القمة المصغرة الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والتونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحى، ورئيس النيجر محمد يوسفو، وممثلان عن الرئيسين السوداني والتشادي.

وعبّر قادة دول جوار ليبيا عن دعمهم لجهود توحيد الجيش الليبي، ويقترح تشكيل غرفة عمليات موحدة وتدريب الجيش والشرطة، وتكثيف التنسيق الإقليمي لمواجهة الهجرة غير النظامية والإرهاب.

وقال مقربون من القائد العسكري الليبي حفتر إنه اعترض على هامش مشاورات باليرمو على استخدام تعبير توحيد الجيش، معتبراً أنّ المؤسسة العسكرية موحّدة، وأقترح أن يتم استخدام مصطلح إعادة تنظيم صفوف قوات الجيش والأمن.

اجتماع والتزام

واجتمع السراج وحفتر، أمس. وظهر الزعيمان الليبيان في مجموعة صور مع زعماء وشخصيات بارزة من دول أخرى، منهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف، ووزير خارجية فرنسا جان-إيف لو دريان.

وكتب الناطق باسم السراج على «تويتر» أنّ رئيس الوزراء ملتزم بخريطة طريق وضعتها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات في الربيع بعد وضع إطار دستوري.

وقال دبلوماسي إيطالي إن حفتر أيّد بقاء السراج في السلطة رئيساً للوزراء إلى حين إجراء الانتخابات. ونقل الدبلوماسي عن حفتر قوله: «لا تغيّر الحصان قبل أن تعبر النهر». وظهر حفتر في صور نشرتها الحكومة الإيطالية، مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، والسراج، وثلاثتهم يبتسمون ويتصافحون بشكل جماعي.

دعوة جيران

وقال حفتر إنه يتعيّن على جيران ليبيا مساعدتها على وقف عبور المهاجرين غير الشرعيين. وأضاف حفتر، في حديث لقناة الحدث التليفزيونية الليبية، في باليرمو: «لا نزال في حالة حرب ومن ثمّ فإن البلد بحاجة إلى أن يهتم بحدوده، جيران ليبيا يجب أن يكون لهم رأي ويساعدوننا على الأقل في مراقبة الحدود شكل جيد، بحيث لا يتم السماح بالهجرة غير الشرعية».

وأضاف حفتر: «الهجرة غير الشرعية تجلب لنا مشكلات الميليشيات والقاعدة وداعش وكل المتطرفين يأتون من الحدود». بدوره، أكّد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة أن حفتر التزم بخطة عمل للأمم المتحدة، وعقد مؤتمراً وطنياً في مطلع 2019 قبيل إجراء الانتخابات. وقال سلامة للصحافيين: «حفتر ملتزم بالعملية السياسية، قال ممثلوه ذلك».

آمال انتخابات

من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، إن من المأمول أن يتم إجراء الانتخابات المقبلة في ليبيا، في الربع الثاني من 2019. وأضاف كونتي: «ما زال من المهم أن تجرى الانتخابات، في ظل احترام الظروف الأمنية والتشريعية والدستورية الضرورية، وفي إطار جدول زمني، نأمل أن يكون في ربيع عام 2019».

موضحاً أنّ ذلك سيأتي تماشياً مع خطة انتقال سياسي حددها مؤخراً المبعوث الأممي غسان سلامة. وأردف كونتي: «لا يمكن أن يتم فرض الحلول من الخارج، الأمر يعود للشعب الليبي وممثليه لتحديد موعد وكيفية اتخاذ القرارات الرئيسة لمستقبل البلاد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات