أصابت أنفاقاً في الرياض وتسببت بحالة وفاة بالكويت

السيول تحصد 12 ضحية في الأردن

ارتفع عدد ضحايا السيول في الأردن، أمس، إلى 12 حالة وفاة، بعد انتشال جثة طفلة في وادي الهيدان بمحافظة مادبا جنوب عمّان، بينما غرق عدد من الأنفاق جنوبي وغربي الرياض، ما تسبب في حالات احتجاز لعدد من الأشخاص والمركبات، فيما أعلنت الكويت حالة استنفار من جراء السيول التي حصدت أول حالة وفاة.

وقال مسؤولون أردنيون، أمس، إن 12 شخصاً لقوا حتفهم بسبب أمطار غزيرة وسيول في مناطق من الأردن، وإن السلطات أجلت سياحاً أجانب من مدينة البتراء الأثرية ومقاصد أخرى. وأكد إياد العمرو، الناطق باسم الدفاع المدني، أن حصيلة الوفيات بينهم أحد غطاسي عناصر الدفاع المدني.

وأضاف أنّ عمليات البحث جارية عن طفلة مفقودة بعد العثور على جثة واحدة، ومن بين الضحايا خمسة أشخاص لقوا حتفهم في مأدبا جنوب عمّان، وطفلة في معان، وثلاثة في ضبعا جنوب عمّان. وأفادت السلطات الأردنية بأنها أجلت مئات الأسر التي تعيش في خيام متنقلة في مناطق ريفية وصحراوية نائية وتجمعات سكنية متفرقة في قرى في المناطق الجنوبية في البلاد التي شهدت أسوأ اجتياح للسيول. وقال مسؤولون إن بينهم أسراً من لاجئين سوريين يعملون رعاة ومزارعين.

انعقاد دائم
بدورها، أكدت وزيرة الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، أن أكثر من 3 آلاف و500 زائر نُقلوا إلى مناطق آمنة قبل أن تُغرق السيول أجزاء من مدينة البتراء الجبلية الجنوبية التي تشتهر بأطلال حجرية منحوتة. وأضافت أن مجلس إدارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات قرّر أن يكون في حالة انعقاد دائم، لمتابعة الحالة الجوية السائدة وعمليات الإخلاء والبحث عن المفقودين، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي يرأسه رئيس الوزراء عمر الرزاز، بحضور عدد من الوزراء وقادة الأجهزة المعنية، يتابع الإجراءات التي تتم حالياً على أرض الواقع في البحث عن بقية المفقودين، وجهود الإخلاء والإيواء. كما أكدت أن الجهود التي تقوم بها مختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة مستمرة في مختلف مناطق المملكة.

من جهته، كشف وزير المياه والري رائد أبو السعود عن أن سدود المملكة الرئيسة الـ14 خزّنت، خلال الـ48 ساعة الماضية، نحو 26 في المئة من طاقتها التخزينية الكاملة البالغة 336 مليون متر مكعب. وقرّرت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة في جميع مدارس المملكة، أمس. ودعت مديرية الأمن العام الأردنيين إلى ضرورة الابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومجاري السيول والانتقال إلى أماكن أكثر أماناً.

لا تحقيق
في السياق، أعلن رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، أن المجلس لن يشكّل لجان تحقيق جديدة في حادثة السيول الأخيرة. وأكد الطراونة، أمس، أن لجان التحقيق تشكّل لمحاسبة الوزراء المعنيين والمسؤولين في مثل هذه الحوادث، لا سيّما بعد استقالة وزير التربية والتعليم العالي ووزيرة السياحة. وأشار إلى أن مجلس النواب سيوجه أسئلة نيابية إلى الحكومة بشأن ما إذا كان هناك أي تقصير من أي جهة أم لا، لافتاً إلى أن كمية الأمطار التي هطلت في المنطقة كانت كبيرة، وكان تدفق المياه بحجم كبير تسبب في غرق أردنيين، وهذا يحدث في دول العالم.

أما في الرياض فغرق عدد من الأنفاق جنوبي وغربي العاصمة السعودية، ما تسبب في حالات احتجاز لعدد من الأشخاص والمركبات، واستدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإنقاذهم. وسجلت الأمطار مستويات عالية نتج عنها شلل للحركة المرورية في بعض أحياء جنوبي وشرقي وشمالي الرياض.

وتأثر أحد المباني الخدمية في مدينة الملك سعود الطبية «الشميسي» بسبب الأمطار الغزيرة، إذ أكدت إدارتها عبر حسابها الرسمي في «تويتر» أن الخدمات الطبية لم تتأثر.
وأوضحت مديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض أنها باشرت عدداً من بلاغات الاحتجاز، إذ بلغ عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم 93 شخصاً، فيما تضررت 71 مركبة، ووصلت الالتماسات الكهربائية إلى 34، بينما لم تسجل أي إصابات أو وفيات.

استنفار
وفي الكويت، أعلنت الإدارة العامة للإطفاء الكويتية عن هوية أول حالة وفاة من جرّاء السيول.

وتشهد مناطق الكويت أمطاراً غزيرة تحوّلت إلى سيول جرفت المركبات، ودهمت المنازل، وسط استنفار من مختلف الجهات الحكومية.

وعلى إثر استمرار سوء الأحوال الجوية، أعلنت وزارة التربية الكويتية تعطيل الدراسة اليوم الأحد للطلبة والمعلمين في كل المدارس الحكومية ومدارس التعليم الخاص.

تعليقات

تعليقات