تقارير البيان

التزود بالوقود.. معطى جديد في طريق التطور

عكس بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، حول قدرته على تزويد طائراته بالوقود جواً بشكل مستقل في عملياته باليمن، حجم التطور العسكري، وإمكانية توفير كل الاحتياجات لضرب الإرهاب في اليمن، وفي المنطقة عموماً.

وتظهر هذه الخطوة، جهود المملكة العربية السعودية، والدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن، للعمل بشكل مستمر على تطوير قدراتها العسكرية، وتعزيز الاعتماد على قدراتها الذاتية، ليس على مبدأ التخلي عن الشركاء، بل على مبدأ الاعتماد على القدرات الوطنية العسكرية.

ولفت بيان التحالف العربي، أمس السبت، للتشاور والتنسيق مع الشريك الاستراتيجي، الولايات المتحدة، التي تعتبر أكبر الدول الداعمة للتحالف العربي، وبالتحديد المملكة العربية السعودية، وليس كما يرى البعض، أو أراد تحرف هذه الخطوة، إلى تباين في الآراء بين التحالف والولايات المتحدة.

معطيات جديدة

وقال البيان نحن أمام معطيات جديدة، وقدرات عسكرية متطورة من السعودية والإمارات، اللتين تعتبران العمود الفقري في الحرب ضد الإرهاب في اليمن، وقد كشفت عاصفة الحزم، قدرة هاتين الدولتين على وجه التحديد، في إنشاء تحالفات سياسية عسكرية مفيدة في المنطقة، مدعومة بقدرات عسكرية ولوجستية مميزة، وفي هذا الإطار، يمكن قراءة طلب التحالف من أميركا، وقف تزويد الطائرات العسكرية بالوقود.

وقد رأى الخبراء في هذه الخطوة تطوراً لافتاً على المستوى العسكري الإقليمي، وإشارة إلى أن سياسة الاعتماد على الآخر، ليست مطلقة، وإنها أقرب إلى التشاور والتنسيق مع الحلفاء، على عكس الفكرة النمطية السائدة التي تزعم أن دول الخليج العربية تعتمد بكل التفاصيل على الإمكانات العسكرية الأميركية؛ والتحالف العربي دحض هذه الفكرة النمطية بهذه الخطوة التي تدعمها الأدلة والمعطيات على الأرض.

وهناك من ذهب إلى أبعد من ذلك، في أن السعودية قادرة أن تقوم بهذا العمل ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق، والعمل على تزويد الطائرات الغربية بالوقود، خصوصاً أن السعودية من الأعمدة الرئيسة في الحرب على «داعش».

واعتبر مراقبون، أن بيان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، حول الطلب من أميركا وقف التزود بالوقود، منعطفاً حيوياً على المستوى العسكري، خصوصاً أن السعودية من أوائل الدول التي اعتمدت على ذاتها في هذا الأمر، في الوقت الذي تخوض فيه حرباً منذ أكثر من عامين في اليمن.

ويرى الكاتب السعودي إبراهيم ناظر، أن السعودية اليوم أكثر تطوراً من الناحية العسكرية، بسبب تراكم الخبرات والتعامل على مدار أكثر من عامين مع الواقع اليمني العسكري، لافتاً إلى أن طلب وقف تزويد الوقود، يؤكد قدرة المملكة العربية السعودية على اتخاذ القرار العسكري المناسب لمصالح الأمن القومي.

آثار إيجابية

وأضاف أن مشاركة الإمارات والمملكة العربية السعودية في التحالف الدولي ضد «داعش»، كان من له آثار إيجابية على تنامي القدرات العسكرية لهذه الدول، لافتاً إلى أن السعودية اليوم قادرة على مثل هذه الخطوات، ليس في اليمن فقط، وحتى في سوريا، باعتبار أن الحرب على الإرهاب ما زالت مستمرة في سوريا.

بدوره، أشار الكاتب محمد الحربي، إلى أن القدرات السعودية العسكرية، أصبحت في وضع متقدم الآن، خصوصاً أن السعودية من أكثر الدول المتسلحة في المنطقة، واتجهت في الآونة الأخيرة إلى الصناعات العسكرية المحلية، في إطار رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان 2030.

عملية متكاملة

وأضاف، نحن اليوم أمام سعودية جديدة، قادرة الاعتماد على ذاتها في كل المستويات السياسية والعسكرية، وهذا ما يجري اليوم في اليمن، موضحاً أن سيادة الدول هي عملية متكاملة سياسياً وعسكرياً، خصوصاً القدرة بالاعتماد على الذات.

تعليقات

تعليقات