«نداء تونس» لن يمنح ثقته للحكومة.. ويدعو وزراءه للاستقالة

السبسي: لست «ساعي بريد» ويجب احترام الرئيس

Ⅶ السبسي خلال مؤتمر صحافي بقصر قرطاج في تونس العاصمة | رويترز

أعرب الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أمس، عن استيائه من الآلية التي انتهجها رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، خلال التعديل الحكومي الأخير.

مؤكداً ضرورة «احترام مقام الرئاسة». وقال السبسي في مؤتمر صحافي، إنه «غير موافق على التمشي الذي اعتمده رئيس الحكومة في التعديل الوزاري الأخير»، مشيراً إلى أن نهج الشاهد اتسم بالتسرع ولم يحترم عدداً من المسائل الإجرائية وتم بطريقة غير جيدة».

وأضاف السبسي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التونسية، أن التعديل بات من مسؤولية مجلس النواب، الذي له صلاحية منح الحكومة الجديدة الثقة، واعتبر أنّ دوره في هذه المسألة ليس «ساعي بريد» كما يروج له البعض، قائلاً: «أنا رجل دولة والوحيد المنتخب من قبل الشعب».ونفى السبسي، توجيهه رسالة إلى مجلس نواب الشعب حول التعديل المقترح.

لافتاً إلى أن رئاسة الجمهورية أحالت المراسلة الواردة إليها من رئاسة الحكومة والمتعلقة بهذا الشأن، إلى مجلس النواب. وشدّد السبسي على حرصه على احترام الدستور والتزامه بتطبيق ما جاء فيه، مردفاً: «رئيس الحكومة ليس خصماً لي، ويجب احترام مكانة رئيس الجمهورية ونواميس العمل السياسي».

وكان الشاهد أجرى، مساء الاثنين، تعديلاً وزارياً، شمل 13 وزيراً و5 كتاب دولة، ولم يدخل تغييرات على وزارات السيادة، وهي الخطوة التي لاقت معارضة من حزب نداء تونس وأحزاب أخرى، بينها الجبهة الشعبية.

دعوات استقالة

في السياق، أعلن حزب حركة «نداء تونس»، أنه لن يمنح الحكومة الجديدة الثقة في البرلمان، داعياً وزراءه إلى الاستقالة. وقال رئيس كتلة الحزب، إن نواب النداء لن يصوتوا للحكومة لاعتراضهم على الإجراءات التي اتبعها الشاهد عند طرحه للتعديل الوزاري.

وقال رئيس الكتلة سفيان طوبال، للصحافيين: «التعديل الحكومي بعيد عن مشاغل التونسيين والأزمة الاقتصادية، من الناحية السياسية لم يتشاور معنا، كما وقع خرق الإجراءات الدستورية، كتلة الحزب ستبلغ الأعضاء المشاركين باسم نداء تونس في الحكومة بأنها ستخيرهم بين البقاء في الحزب، أو في الحكومة».

معطيات جديدة

في الأثناء، وفي خطوة جديدة من شأنها تضييق الخناق على حركة النهضة، أعلنت الجبهة الشعبية، أن هيئة الدفاع عن الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، ستقدم معطيات جديدة حول الجهاز السري للحركة في الوقت والظرف المناسبين.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، قوله، إن هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، ستقدم وثائق ومعطيات أخرى تكشف خفايا الجهاز السري لحركة النهضة.

وطالب الهمامي خلال وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية في تونس العاصمة، القضاء، بالقيام بالتحقيقات اللازمة بكل جدية، على ضوء المعطيات والوثائق التي كانت قدمتها هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي.

وخصّ الهمامي بالذكر الوثائق «المتصلة بالجهاز السري التابع لحركة النهضة، الذي كان يخترق كل مؤسسات وأجهزة الدولة، مشدّداً على ضرورة محاسبة الأشخاص، الذين ثبت بالوثائق والأدلة تورطهم في الاغتيالات.

تحمّل مسؤوليات

ودعا الهمامي، القضاء، خلال الوقفة الاحتجاجية التي رفعت خلالها شعارات عدة على غرار «الحساب الحساب لعصابة الإرهاب»، إلى تحمل مسؤولياته، وإعطاء هذا الملف الأهمية اللازمة، باعتباره لا يهم فقط الجبهة الشعبية بل كل التونسيين دون استثناء، ونظراً إلى أن إهماله من شأنه أن يمثل خطراً كبيراً على السلم المدني وعلى الانتقال الديمقراطي في تونس.

واعتبر أن هذه الوقفة الاحتجاجية تكتسي صبغة خاصة، باعتبار ما تم تقديمه من وثائق وأدلة موثقة بصور ومقاطع فيديو مدعمة بالتواريخ والأرقام والأسماء والأماكن، وتؤكد إصرار كل مكونات الجبهة الشعبية على كشف الحقيقة الكاملة في قضية اغتيال بلعيد والبراهمي.

تعليقات

تعليقات