التخريب القطري في الهند يثير استياء الحكومة والإعلام

يبدو أن دعم الإرهاب القطري والإيراني، لم يتوقف فقط عند الشرق الأوسط، بل تمادت مخططاتهم لتصل إلى الهند، سواء في تجنيد عناصر جديدة لتنظيم «داعش»، ومليشيا «حزب الله»، أو حتى لدعم الإرهاب المحلي مادياً، وحتى فكرياً.

وبدأت الصحف الهندية على مدار الأشهر الأخيرة، برصد مخططات إرهابية لقطر وإيران للتخريب في شبه القارة الهندية، ما حدا بالسلطات إلى اتخاذ إجراءات في علاقاتها بالبلدين، خاصة قطر، في محاولات للضغط عليها للتراجع عن دعم التطرّف ومحاولات تخريب البلاد.

في 20 أغسطس 2017، بدأت الصحف الهندية بتوجيه كلمات قاسية صريحة ضد تنظيم الحمدين، حيث قامت صحيفة «ريديف» بنشر تقرير كان عنوانه «قطر تمول وتدعم المنظمات الإرهابية». وذكر التقرير، الكثير من الوقائع التي تؤكد تورط قطر في الإرهاب الدولي، وأشار إلى أن الدوحة «استخدمت وسائل الإعلام الخاصة بها لنشر الأكاذيب، وخلق الاضطرابات في البلدان المجاورة».

وفي 16 سبتمبر الماضي، نشرت الصحف الهندية على صدر صفحاتها، ما قامت به الحكومة الهندية من غلق لمكتب قناة الجزيرة بمدينة نيودلهي، وحجب القناة في البلاد، بعد بث «الجزيرة» خرائط مغلوطة، وإذاعة تقارير مفبركة وداعمة للإرهاب، ما وجدته الحكومة الهندية، محاولة لزعزعة الاستقرار في الهند، خاصة في منطقة كشمير، واستغلال الأوضاع على الحدود لإشعال أزمة جديدة بين الهند وباكستان.

تورّط قطري

وكشفت صحيفة «نيو إنديان إكسبرس»، في تقرير صدر عقب أزمة قناة الجزيرة بتاريخ 20 سبتمبر 2018، عن تورط جهات حكومية في قطر، ومؤسسات تتخذ من الدوحة مقراً لها، في تحويل أموال إلى منظمات غير حكومية مشبوهة في مقاطعتي مالابورام وكوزيكود جنوبي الهند منذ أعوام عدة، مشيرة إلى أن سلطات نيو دلهي وضعت بعض الشركات القطرية تحت المراقبة.

وأضاف أنها تتبعت مسارات أموال مشبوهة تذهب لمتورطين في أنشطة إرهابية في الهند، خرجت من حسابات بنكية مجمدة على علاقات بمسلحين متطرفين.

وفي 3 يونيو الماضي، قامت صحيفة «نيوز 18»، بنشر تقرير مفصل عن وضع قطر الحالي، وما تعاني به من انهيار اقتصادي وسياسي، بعدما قامت بمعاداة جيرانها في المنطقة العربية، بعد دعمها السافر لجماعة الإخوان والجماعات الإرهابية المتطرفة في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن قطر قررت التحالف مع إيران وتركيا، واتخاذهما كحليف، لتؤكد كل ما وجهته حكومات دول الشرق الأوسط من دعمها للإرهاب والاستقواء بالأجنبي.

وقائع

ومن الوقائع المهمة، ما قامت به الهند من رفض عرض شراكة بين طيران قطر والطيران الهندي، ما يؤكد أن الهند تستبعد قطر من مجالات التعاون كافة الفترة المقبلة، خاصة أن الدوحة قررت أن تستغل الهند لإصلاح الانهيار الاقتصادي، الذي تعاني منه نتيجة دعمها للإرهاب.

العمالة الهندية الموجودة في قطر، والتي كانت تشكل أكبر جالية موجودة على الأراضي القطرية، أصبحت أيضاً تشكل أزمة كبيرة لتنظيم الحمدين، بعدما قررت وزيرة الشؤون الخارجية سوشما سواراج، التدخل بنفسها لحل الأزمة المشتعلة بين العمالة القطرية وشركات قطر المسؤولة عن مشروعات كأس العالم 2022.

حيث قامت الوزيرة بزيارة قصيرة إلى الدوحة، لمناقشة أوضاع العمالة الهندية، الذين يعانون من الإهمال والمرض، وكذلك توقف مرتباتهم لفترة طويلة، إضافة إلى حرمانهم من تجديد إقامتاهم أو توفير تذاكر طيران للعودة إلى بلادهم.

يضاف إلى ذلك، أن الهند تبحث الآن عن مصدر جديد أو بديل لقطر، من أجل استيراد الغاز الطبيعي، بعدما كانت الهند الثانية عالمياً في استيراد الغاز الطبيعي من قطر، حيث بدأت الحكومة في التواصل مع دول أخرى، من أجل توفير بديل، وخلق سبل جديدة للتعاون المشترك، في مؤشر على أن الهند قررت عدم الاعتماد على قطر، ووقف التعاون معها.

تعليقات

تعليقات