الخرطوم ترحّب بانطلاق المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي

واشنطن نحو شطب اسم السودان من قائمة رعاة الإرهاب

رحّب السودان، أمس، بانطلاق الحوار مع الولايات المتحدة، لشطب اسمه عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، غداة إعلان واشنطن استعدادها للقيام بهذه الخطوة.

وقالت الخارجية السودانية، في بيان: «يعلن السودان ترحيبه بانطلاق المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين الطرفين، والتي تم تصميمها لتوسيع التعاون الثنائي»، مشيراً إلى أنّ السودان يرحب أيضاً بإعلان الولايات المتحدة الأميركية، استعدادها للبدء في مرحلة إلغاء تسمية السودان كدولة راعية للإرهاب.

وكانت الخارجية الأميركية، أعلنت أول من أمس، أنها مستعدة لشطب الخرطوم عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن بشرط أن تقوم السلطات السودانية بالمزيد من الإصلاحات.

كما دعت الخارجية الأميركية، في بيان، إثر محادثات في واشنطن بين جون سيلفان نائب وزير الخارجية، ووزير الخارجية السوداني الدرديري، الخرطوم، إلى تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب، وتحسين سجل البلاد على صعيد حقوق الإنسان.

وذكرت الخارجية الأميركية، في بيان، إنّ الولايات المتحدة مستعدة لإطلاق عملية إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، إذا تمّ عقد العزم على الوفاء بجميع المعايير القانونية ذات الصلة، وفي حال قام السودان بتحقيق تقدم في التعامل مع المسائل الست الرئيسة ذات الاهتمام المشترك.

وفضلاً عن التعاون في مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، طلبت الولايات المتحدة من السودان، المضي قدماً في حل نزاعاته الداخلية، بما في ذلك السماح بدخول أكبر للعاملين في مجال الإغاثة.

اجتياز شروط

وتوقّع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السوداني، متوكل محمود التجاني، في تصريحات لـ «البيان»، أن تصل محادثات المرحلة الثانية من الحوار السوداني الأميركي إلى النتائج المطلوبة، وعلى رأسها رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، باعتباره القضية الأساسية التي أقعدت بالسودان في كل النواحي، مضيفاً: «نتوقع أن يجتاز السودان الشروط المطروحة في هذه المرة.

رغم إضافة محور جديد، يتعلق بحقوق الإنسان والحريات، بالتركيز على الحريات الدينية، لا سيّما أنّ هناك اعترافاً أميركياً بالتقدم الذي تحقق في المسارات الخمسة السابقة، الخاصة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية في المناطق المتأثرة بالحرب، والمساعدة في سلام دولة جنوب السودان، ووقف القتال في السودان، والتعاون في مكافحة الإرهاب.

والالتزام بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية». ونفى التجاني وجود أي اضطهاد أو مضايقات دينية في السودان، لافتاً إلى أنّ التضييق على الحريات الدينية في السودان، هو فِرية وُصِمت بها بلاده، رغم التسامح الديني الذي يعيشه، وبشهادة الوفود الأميركية التي زارت السودان خلال الفترة الماضية.

تشاؤم

أبدى المحلّل السياسي، صلاح الدومة، تشاؤماً حيال الإعلان الأميركي، باعتبار أن طبيعة الدبلوماسية لا تعرف كلمة لا، على حد قوله. وأضاف الدومة في تصريحات لـ «البيان»: «نعم الجانب الأميركي يمكن أن يعلن استعداده لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، ولكنه سيلحق ذلك بالمزيد من الشروط والمطالب».

وأكّد الدومة، أنّ الحكومة السودانية ستوافق بكل الشروط الأميركية، في ظل ما تعانيه من ضغوط داخلية وخارجية، وبالمقابل، ستواصل الإدارة الأميركية إضافة المزيد من الشروط، على حد قوله.

تعليقات

تعليقات