تنظيم الحمدين يوغل في خيانة القضية الفلسطينية

كشف مسؤول فلسطيني كبير، وللمرة الأولى بشكل علني، خيانة تنظيم الحمدين للقيادة الفلسطينية، عبر الالتفاف عليها من خلال حماس وإسرائيل.

وأكد عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التفاف قطر على القيادة الفلسطينية رغم التحذيرات، مضيفاً: «القيادة أجرت نقاشاً مباشراً مع قطر بشأن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، لكن للأسف استمعوا، وبعد ذلك الحديث بحوالي 10 أيام، بدأ ضخ المال دون العودة لنا».

وقال الأحمد في تصريحات للإذاعة الرسمية الفلسطينية: «نشعر بالأسف لما أقدمت عليه قطر في هذا المجال، كنا نأمل منهم أن يكون موقفهم أفضل، ويكون ملتزماً بقرارات مبادرة السلام العربية وعدم التنسيق مع إسرائيل بهذا الشكل، وعدم إقامة أي شكل من أشكال التعاون والتطبيع قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية».

وكان مسؤول فلسطيني كبير كشف مطلع الشهر الماضي تفاصيل الخطوة القطرية التي تتطابق الآن مع التصريحات العلنية التي يدلي بها الأحمد للمرة الأولى، إذ كشف المسؤول الفلسطيني عن أن السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي وصل إلى رام الله في الثالث عشر من سبتمبر الماضي،.

حيث استقبله الرئيس محمود عباس. وأشار المسؤول إلى أن العمادي قال في الاجتماع أمير قطر تميم بن حمد أوعز بتقديم مساعدات مالية لشراء الوقود لمحطة الكهرباء في غزة، لكن تمّ اشتراط أن يتم ذلك من خلال السلطة الفلسطينية.

وأتى قرار تنظيم الحمدين في ذروة الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، من خلال مطالبة حركة حماس بتسليم المسؤولية في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق الوطني، وفق المسؤول نفسه. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السلطة تفاجأت بعد ذلك بأيام بأن قطر اتفقت مع إسرائيل على أن تقوم بتحويل هذه الأموال إلى قطاع غزة، دون تنسيق مع السلطة الوطنية.

وكانت حركة حماس أعلنت، أول من أمس، عن ترتيبات نقل المساعدات المالية القطرية إلى قطاع غزة التفافاً على السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، قال الأحمد: «علمنا أن حركة الجهاد الإسلامي أعادت طرح فكرة الممر البحري في قبرص بإشراف إسرائيل، خلال الاجتماع مع الوفد المصري الخميس الماضي، لكن القاهرة ترفض المساهمة في مثل هذا الأمر». وكان مسؤول فلسطيني أكد أن فكرة الممر المائي بين لارنكا في قبرص وقطاع غزة قد طُرحت من قبل تنظيم الحمدين على حركة حماس التي وافقت عليها وكذلك إسرائيل.

ودعم وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفكرة علناً بعد لقاء سري في قبرص مع وزير الخارجية القطري، لكنه اشترط قبل ذلك حلّ مسألة 4 إسرائيليين محتجزين في غزة منذ عام 2014، فيما حذّرت القيادة الفلسطينية من أن تطبيق هذا المخطّط يكرّس فعلياً فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. ولم ينفِ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خالد البطش، طرح حركته لهذه الفكرة.

تعليقات

تعليقات