الشهيد الريماوي.. أول ضحايا «إعدام الأسرى» الفلسطينيين

أرشيفية

يُنبئ قرار البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» تسهيل إعدام أسرى فلسطينيين عن تصعيد احتلالي، يهدف إلى إحباط أبناء الشعب الفلسطيني، والنيل من عزيمتهم وصمودهم، لتحقيق غاياته الكبرى بترحيلهم عن أرضهم، إما بالقوة أو من خلال مثل هذه القرارات التي تشجع على مزيد من إراقة الدماء والقتل، في جرائم حرب واضحة وجليّة، يحرّمها القانون الدولي، ومحكمة الجنايات الدولية.

مؤخراً، أخذت سلطات الاحتلال تتفنّن في ابتكار الطرق الرامية إلى تركيع الفلسطينيين، وإرغامهم على التنازل عن حقوقهم الوطنية، الراسخة والثابتة، والتي كفلتها كل المواثيق والمعاهدات الدولية، لتمرير مخططاتها، بتصفية القضية الفلسطينية، لصالح مستوطنيها، الذين «طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد».

لم يجف بعد، الحبر الذي كتبت فيه دولة الاحتلال، قانونها سيئ الصيت والسمعة «القومية» والذي يستهدف الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، حتى أعطى برلمانها الضوء الأخضر، بسن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ممن تدّعي إدانتهم بقتل إسرائيليين.

دولة الاحتلال لم تكتف بذلك، فهناك العديد من القرارات العنصرية، ويبرز في مقدمتها: طرد عائلات بعض الأسرى أو «رجال المنظمات الإرهابية» كما تسمّيهم، ومنع زيارات الأسرى في سجون الاحتلال، وغيرها من القوانين، التي تفوح إجراماً وعنصرية.

قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين كان قد دخل حيّز التنفيذ، حتى قبل صدور توصية «الكنيست» الإسرائيلي بهذا الشأن، وتجلّى ذلك بإعدام الشهيد محمـد الريماوي (24 عاماً)، أثناء عملية اعتقاله من منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، قبل عدة أسابيع، وبحسب عائلة الشهيد وأهالي بلدته.

فقد كان بإمكان قوات الاحتلال التي داهمت المنزل بعشرات الجنود المدججين بمختلف أنواع الأسلحة، كان بإمكانها اعتقاله بكل سهولة ، إذ اقتحموا غرفته وهو غارق في نومه، وانهالوا عليه بالضرب الوحشي، ليرتقي شهيداً، تحت سمع وبصر والدته.

جريمة قتل الريماوي بهذه الطريقة الوحشية واللاإنسانية هزّت الضمائر الحيّة، ليس في فقط في فلسطين، وإنما على امتداد الوطن العربي، الذي وقف مصدوماً أمام هذه التصفية، التي لم تكن الأولى من نوعها، وطالما أن الاحتلال الإسرائيلي جاثم على صدور الفلسطينيين.

فبكل تأكيد لن تكون الأخيرة. ويرى المحلل السياسي محمـد التميمي أن قوانين الاحتلال العنصرية، وفي مقدمتها قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين، ستعود بعواقب وخيمة على نتانياهو وحكومته المتطرفة.

 

تعليقات

تعليقات