يأس تميم يقوده إلى التهجّم على منظومة التعاون

دخل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، على خط استثمار العديد من القضايا التي شهدها الشرق الأوسط، في دور اعتبره محلّلون تكملة لدور وسائل الإعلام القطرية، لا سيّما الدور الذي لعبته قناة الجزيرة إعلامياً، التي فشلت في تشويه وتزييف الحقائق عن واقعها.

ورأى مراقبون، أنّ محاولات تميم خلال كلمته أمام مجلس الشورى القطري، التشكيك في مجلس التعاون الخليجي، بدت يائسة، بل ومحاولة تقويضه، والقصد من وراء ذلك التشكيك كله، محاولة تشويه الدور والمكانة والثقل الذي تحظى به المملكة العربية السعودية، في أمن واستقرار المنطقة، بصفتها الاعتبارية والمرجعية.

مشيرين إلى أنّ الدوحة لم تستوعب بعد أن مشكلتها مع دول مجلس التعاون ومحيطها تكمن في خروجها على نهج مجلس التعاون، وألّا حل لها سوى تغيير أسلوبها والالتزام بقيم المجلس، ورؤيته للقضايا الإقليمية والدولية.

الاستجابة للشروط

بدورها، قالت مصادر خليجية، إنّ قطر تحاول القفز على أزمتها بالتشكيك في فاعلية مجلس التعاون الخليجي وجدواه، مشيرة إلى أنّ الأزمة القطرية لا يمكن أن تُحل دون أن تعود قطر إلى هذا المجلس، من بوابة الاستجابة لشروطه في قطع العلاقة مع الإرهاب، والجماعات المتشددة، والالتزام بتحالفاته، والوقوف ضد الدول التي تعاديه، أو تهدد أمنه القومي ومصالحه.

ووفق ما ذكرت صحيفة عكاظ، فقد تزامن خطاب أمير قطر تميم بن حمد مع انطلاق أيام مجلس التعاون الخليجي، التي تستضيفها الكويت في الفترة من الخامس إلى التاسع من نوفمبر الجاري. واعتبر مراقبون أنّ تصريحات تميم تعتبر تهجماً قطرياً واضحاً على إنجاز كتبه القادة الخليجيون.

وهو وبنفس الطريقة والأسلوب الذي أتبعهُ والده حمد بن ثاني سابقاً خلال مسلسل طويل من التآمر على منظومة التعاون الخليجي منذ انقلابه على الشيخ خليفة آل ثاني، صيف 1995، واستنكر آخرون التهجم الذي يأتي وفق تعبيرهم طعنة جديدة لمساعي أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، لحل الأزمة القطرية، مع دول مجلس التعاون ومحيطها العربي.

أجندات خارجية

يرى متابعون للشأن الخليجي، أن الدوحة، تستمر بالاحتماء بأجندات خارجية، ثم تحاول عبثاً في كل مرة تحريك ملف المصالحة مع المملكة العربية السعودية، مشيرين إلى أنّ التعاطي القطري مع الأزمات اتخاذ منحى هجومي بشكل يجعل أي تفكير في اختراق المقاطعة أمراً مستحيلاً، وستكون له نتائج خطيرة على وضع قطر في محيطها الخليجي ككل.

تعليقات

تعليقات