اتفاقية بين الصحيفة والمشروع السعودي لكشف الحقائق

«مسام» و«البيان» في طريق واحد بلا ألغام

صورة

وقّعت صحيفة «البيان» مذكرة تفاهم مع المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام»، بهدف تعزيز الشراكة الإعلامية وإظهار الحقائق وإبراز الدور الإنساني الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في اليمن خاصة بما يتعلق بتخليص اليمنيين من شبح ألغام الموت التي زرعها الحوثي في كل أرجاء اليمن.

تأتي المذكرة - التي وقعتها رئيس التحرير المسؤول لصحيفة «البيان» منى بوسمرة ومدير عام المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» أسامة القصيبي، ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتهدف المذكرة، التي جرى توقيعها في مقر صحيفة «البيان»، إلى التعاون والتنسيق من أجل نشر الأخبار والقصص والصور والفيديوهات الحصرية، التي تبرز دور «مسام» في التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني وتطهير الأراضي اليمنية من خلال نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتدريب كوادر وطنية يمنية على نزعها، ووضع آلية تساعد اليمنيين على امتلاك الخبرات المستدامة لنزعها، بما يتماشى مع المعايير الدولية المتعلقة بذلك.

وتم توقيع المذكرة بحضور مدير عام الإعلام في «مسام» رميلة فرات، ومن صحيفة «البيان» مدير التحرير طالب شاهين ورئيس قسم الإعلام الإلكتروني علي الزكري ورئيس قسم السياسة أكرم أبوالهنود.

روابط تاريخية
وقالت رئيس التحرير المسؤول لصحيفة «البيان» منى بوسمرة : «إن العلاقات الإماراتية السعودية علاقات فوق استراتيجية، قدّمت مفهوماً جديداً للتكامل والتعاون، وشراكة فاعلة مبنية على روابط تاريخية، تعزّزها روابط الدم والإرث والمصير المشترك».

وأثنت بوسمرة على الدور الإنساني الذي يقوم به المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام»، الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة، والجهود الجبارة التي يقوم بها لحماية الإنسان اليمني وتخليصه من شبح ألغام الموت التي زرعها الحوثي في كل منطقة وُجد فيها.

وأكدت بوسمرة أن المملكة العربية السعودية تقوم بجهود جبارة في اليمن من خلال مساندة ودعم الحكومة الشرعية في العمليات العسكرية على الأرض، ضمن قوات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة وبمشاركة فاعلة من الإمارات، بالتوازي مع الدعم الإنساني والإغاثي والتنموي عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة، انتهاء بما يقوم به مشروع «مسام» للحفاظ على أرواح اليمنيين من خلال إبعاد شبح خطر الألغام إيماناً منه بأن كل إنسان له حق في الحياة، والعيش الكريم.

وشددت، رئيس التحرير المسؤول، على ضرورة أن يبرز هذا العمل الإنساني ذو الهدف النبيل الذي يقوم به المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» إعلامياً لأنه يظهر جزءاً من وحشية ميليشيا الحوثي الإيرانية وإنسانية المملكة العربية السعودية.

إظهار الحقائق
وأكد مدير عام المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» أسامة القصيبي، أهمية دور الإعلام في إظهار الحقائق وإبراز الجهود التي تقوم بها مختلف الجهات التي تعمل على حماية المدنيين في مختلف مناطق النزاعات والحروب، مثنياً على دور صحيفة «البيان» بشأن ذلك. وقال إن مذكرة التفاهم بين «مسام» وصحيفة «البيان» ستشكل إضافة لما لـصحيفة «البيان» من مكانة ومتابعة ومصداقية.

 وأوضح القصيبي أن «مسام» يعمل ضمن فرقة في اليمن تتكون من 430 شخصاً بهدف إنساني خالص وهو إزالة الألغام بنسبة 100 في المئة. وأضاف أن المشروع بدأ يعمل على الأرض قبل أن ينطلق رسمياً، وأن التجهيزات الإعلامية كانت متوفرة بفضل الفريق الإعلامي المتميز التابع للمكتب الإعلامي للمشروع.

وقال القصيبي إن وضع اليمن يختلف كثيراً عن الدول الأخرى التي شهدت حروباً ونزاعات وزرعت فيها ألغام، حيث إنه في هذا البلد زرعت مئات آلاف الألغام من دون خرائط وبأنواع مختلفة، في ظل تفنن الحوثيين في تمويهها بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر في الأرواح.

عمل صعب
وأوضح أن عمل فرق «مسام» في المناطق اليمنية ليس بالسهل في غياب الخرائط ووجود الألغام بشكل عشوائي وفي كل مكان، حيث اعتمدت الفرق الميدانية في عملها على معلومات من الأهالي. وأكد القصيبي وحشية ميليشيا الحوثي الإيرانية التي قال إنها أينما وُجدت في أي مدينة كانت أو قرية أو أرض خالية زرعت ألغام الموت بكثافة، حيث لم تستثنَ المنازل أو المدارس أو المساجد والطرقات من ذلك، إضافة إلى زراعة شواطئ الساحل الغربي على طولها من باب المندب إلى الحديدة وبمختلف أنواعها.

وبين القصيبي كيف أن الحوثيين يستخدمون الألغام المخصصة للآليات ضد الأفراد بهدف قتل الإنسان اليمني، وكيف أن هذه الميليشيا تتفنن في تمويه الألغام لزيادة الخسائر البشرية، ما يوضح كيف أن جماعة الحوثي كسرت كل المحاذير وضربت عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وأوضح القصيبي أن ألغام الآليات تحتاج إلى وزن 100 كيلو غرام وما فوق لتنفجر، لكن الحوثيين حولوا هذه الألغام عن طريق دواسات كهربائية ليصبح الضغط عليها من وزن 10 كيلو غرامات لتنفجر، أي تحويل لغم مضاد للآليات إلى مضاد للأفراد، بمن فيهم الأطفال، وهو ما يعتبر جريمة حرب.

وقال إن مشروع مسام قدم 5 شهداء حتى الآن، وأن ألغاماً وجدوها في اليمن مموّهة على شكل صخور مذكراً بأن أول من استخدم هذا النوع من الألغام هي إسرائيل، وأن حزب الله اللبناني استنسخها.

وأكد القصيبي أن الرقم الصحيح لعدد الألغام المزروعة في اليمن سيظهر في نهاية المشروع بعد التأكد مما تم نزعه من مختلف الأطراف العاملة على الأرض، حيث يوجد الجيش اليمني والتحالف العربي اللذان يقومان بنزع الألغام في مناطق مختلفة.

 

تعليقات

تعليقات