حزب السبسي يتهم «النهضة» بالتخطيط لعزل الرئيس

انقلاب إخواني في تونس يفضح التلاعب القطري

اتهم حزب «نداء تونس» الحاكم، «حركة النهضة» الإخوانية المدعومة من قطر، بالانقلاب على السلطة، عبر التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في مؤشر جديد على حجم التلاعب القطري وتدخلات تنظيم الحمدين عبر أفرعه في تونس.

كما غيرها.وشبّه عدد من قيادات حزب «نداء تونس»، أمس، في ندوة صحافية، التعديل الوزاري الذي أجراه الشاهد، الاثنين، على حكومته، بـ«انقلاب 7 نوفمبر 1987»، الذي قاده الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي لعزل الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، مؤكدين أنه انقلاب على المسار الديمقراطي تقوده «حركة النهضة»، في وقت تثار فيها قضية التنظيم السري الذي تحركه «النهضة»، والمتهم بعمليات اغتيال سياسي.

ونقل موقع «العربية نت» عن القيادي في الحزب رضا بلحاج أن حركة النهضة تستهدف من وراء هذا التعديل الوزاري عزل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي والتفرّد بالسلطة بـ«عملية انقلابية خطيرة»، أصبحت من خلالها مهيمنة على تركيبة الحكومة الجديدة، مضيفاً أن «الشاهد لم يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات الأخيرة وإرادة الشعب».

من جهته، أكد الأمين العام لحزب نداء تونس سليم الرياحي أن النداء هو الحزب الأول في تونس، مضيفاً أنه «كان على الشاهد التشاور مع رئيس الجمهورية ومؤسس الحزب الباجي قايد السبسي وإعلامه بالتغيير الوزاري»، متّهماً «حركة النهضة» بالوقوف وراء هذا الانقلاب بغطاء دستوري.

وكان السبسي رفض التعديل الوزاري الذي أدخله الشاهد على حكومته، بسبب «عدم التشاور معه حوله، والاكتفاء بإعلامه به فقط».

الاستنكار القطري

إلى ذلك، وجَّه عضو مجلس الشعب التونسي علي بنور رسالةً حاسمة إلى قطر بعد استنكارها العملية الإرهابية الأخيرة التي قامت بها امرأة منقبة في العاصمة تونس. وقال بنور إن الشعب التونسي لا يريد استنكاراً من قطر.

ولا تنديداً بل يريد منها إيقاف الإمدادات اللوجستية والعسكرية والتمويل للإرهابيين، الذين يسعون في البلاد العربية لتخريبها ودمارها، بالإضافة إلى إرادة التونسيين لترفع قطر يدها عن الدول العربية المختلفة منها (ليبيا وسوريا وتونس).

واقتبس النائب بنور العديد من أبيات الشعر، التي تندد بدور قطر من قريب أو بعيد في تلك العمليات، حيث أضاف بنور: «وأزيد على لسان الشعراء: عمر الأسى ما اتنسى وأنتم أساكم زاد، كانت حبيبتي تونس حمامة وكنتم الصياد، كانت حبيبتي تونس كرامة فكنتم الأصفاد».

إرهاب النهضة

وفي نفس السياق أجمع خبراء ومفكِّرون وسياسيون تونسيون على أن بلادهم لم تعرف الإرهاب إلا مع وصول حركة النهضة الإخوانية إلى الحكم قبل 6 سنوات.

ومنذ صعود الإخوان إلى السلطة في 2012، بدأ التونسيون يعانون من الإرهاب، في سابقة لم تكن معهودة في بلد كان بمنأى عن هذه الظاهرة.

غير أن اللافت هو أنه كلما ضاق الخناق على الحركة الإخوانية وتوجَّهت إليها أصابع الاتهام في ملف شائك، خصوصاً ما يتعلق منه بأمن تونس، يقع تفجير أو عملية إرهابية تحوّل الأنظار واهتمام الرأي العام إليها بعيداً عن الأداء السياسي والأمني لـ«النهضة».

فقبل أيام، عاد الجدل حول وجود تنظيم عسكري سرّي لإخوان تونس، ليطفو من جديد إلى واجهة الأحداث، عقب إثارة هذا الموضوع من جانب هيئة الدفاع عن الشهيدين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

عز الدين مرابط، الخبير الأمني التونسي، قال إن «تونس لم تعرف وتيرة متصاعدة للعمليات الإرهابية إلا منذ 7 سنوات»، أي في عهد حكومة حمادي الجبالي الأولى. وأضاف: «منذ ذلك الوقت، انتشر السلاح داخل تونس قادماً من الغرب الليبي (منطقتي طرابلس وزوارة)، وهما المنطقتان اللتان يسيطر عليهما الإخوان في البلد المجاور»، مع وجود أصابع وأموال قطرية هناك.

ذئاب منفردة

وفق الخبير الأمني التونسي عز الدين مرابط فإن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في تونس، بدأ من خلال «الذئاب المنفردة»، على غرار الهجوم الإرهابي الذي استهدف في 2015، فندقاً بمحافظة سوسة الساحلية (شرق)، وأسفر عن مقتل العشرات من السياح، ثم حادثة التفجير التي استهدفت، العام نفسه، حافلة تقلّ عناصر من الأمن الرئاسي، وخلفت مقتل 12 منهم.

تعليقات

تعليقات