تقارير «البيان»

الصحافيون.. «قنص» مع سبق الإصرار من قوات الاحتلال

أرشيفية

لا يفرق جنود الاحتلال الإسرائيلي بين مواطن ومسعف في مسيرات العودة التي ينظمها سكان قطاع غزة كل يوم جمعة على طول السياج الفاصل شرق قطاع غزة، حتى أصبح كل شخص يتواجد في المسيرة هدفاً لرصاص الاحتلال.

ولا تكاد تمر مسيرة واحدة بدون إصابة صحافي خلال عمله في الميدان في مسيرات العودة، بل ذهب جنود الاحتلال لأكثر من ذلك، باستهداف الصحافيين بشكل مباشر وقتل عدد منهم خلال عملهم في تغطية المسيرة.

واقع صحافي سيئ يعاني منه العاملون في قطاع غزة، بعدما أصبحوا هدفاً مشروعاً للإحتلال بدون أي رادع حتى هذه اللحظة، حيث كانت البداية باغتيال الصحافي ياسر مرتجى الذي كان يتواجد في مسيرة العودة شرق غزة.فرغم ارتدائه للزي المميز للإعلاميين، وإشارة تدلل على عمله كصحافي، إلا أن جنود الاحتلال اختاروا منطقة قاتلة في جسده بعيداً عن الدرع الحامي له، وأصابوه في صدره، وارتقى شهيداً.

ترصد

الصحافي فادي ثابت أحد الصحفيين الذين يرصدون ويوثقون مسيرة العودة شرق البريج، لم يتأخر في يوم من الأيام على تغطية مسيرات العودة، أصيب قبل أسبوعين رغم ارتدائه لزي يميزه ويوضح عمله كصحافي، وأصابه جندي إسرائيلي برصاصة في قدمه، رغم وجوده في منطقة بعيدة عن المسيرات خلال إجرائه اتصالاً هاتفياً مع والده.

ويقول فادي:«لم أتوقع أن يتم استهدافي لكوني أعمل صحفياً وارتدي درع الصحافة، ووجودي في مكان بعيد بالصدفة عن مكان المواجهات من أجل الحصول على جودة اتصال هاتفي خلال حديثي مع والدي، ولكن الآن أيقنت أن الصحافيين نفسهم مستهدفين كما المواطنين».

من جهته، قال مسؤول لجنة دعم الصحفيين صالح المصري، أن العام 2018 هو عام صعب على حياة الصحفيين خاصة الفلسطينيين، حيث استشهد الصحافيان ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، فيما أصيب 290 آخرين، معظمهم بشكل مباشر ومتعمد وما زالوا يتلقون العلاج، خلال استهداف الاحتلال لمسيرة العودة.

قرار

وأوضح المصري، أن استهداف الصحفيين جاء بقرار من المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، باعتبارهم مارسوا دوراً مهنياً عالمياً في تغطية الجرائم الإسرائيلية.

وأشار خلال حديثه إلى أن جنود الاحتلال قتلوا 20 صحافياً منذ العام 2000، فضلاً عن آلاف الانتهاكات، بالإضافة إلى إطلاق نار واعتقالات للصحافيين في الضفة الغربية ومصادرة مطابع وصحف وإغلاقها، مطالباً بضرورة توحيد جسم الصحافيين من اجل حمل شكاواهم للمؤسسات الدولية للقيام برعايتهم.

إلى ذلك، قال منسق المركز الفلسطيني للحريات الإعلامية د. أحمد حماد، إن إفلات مرتكبي جرائم الاحتلال وغيرها من الاعتداءات بحق الصحافيين، لم يكن لها أن تستمر أو تتصاعد بهذه الوتيرة لو تمت ملاحقة ومعاقبة المرتكبين.وبين الواقع المزري الذي يخلفه الانقسام الفلسطيني، والذي ظهر خلال مشكلة علاج الصحفيين وعدم قدرة بعضهم على تلقي العلاج.

محاسبة

وطالب حماد بمحاسبة المعتدين على الصحافيين خاصة تلك المتعلقة بالاعتداءات الجسيمة عليهم في قطاع غزة والضفة الغربية، كما طالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها ضد الصحافيين ووسائل الإعلام.

وفي السياق، قال نائب نقيب الصحافيين تحسين الأسطل، أن النقابة توجهت للمؤسسات الدولية والأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان، لإطلاعهم على انتهاكات الاحتلال.

وأضاف:«سلطنا الضوء على جرائم الاحتلال بحق الصحافيين، التي باتت متعمدة من خلال عمليات القنص المتعمد وإحداث إصابات مميتة وقاتلة وتسبب إعاقات دائمة لهم، والتي تندرج جميعها في إطار جرائم الحرب، ووجهنا الرسائل لمؤسسات دولية، وطالبناهم بضرورة التدخل بشكل فوري لوقف هذه الانتهاكات ووقف القتل المتعمد للصحافيين».

 

تعليقات

تعليقات