حملة قضائية تتصدى لنشاطات تنظيم الحمدين في الولايات المتحدة

شنّ إليوت برويدي، أحد أهم مموّلي حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمقرّبين منه، حملة قضائية تستهدف النفوذ القطري في الولايات المتحدة وأدواتها بتهمة التحريض، إذ يقاضي برويدي جمال بن عمر، المبعوث الأممي السابق إلى اليمن والمستشار الخاص للأمين العام السابق بان كي مون، مقدّماً أدلة على تلقيه أموالاً من قطر لاختراق عدد من المسؤولين العرب والأميركيين المقرّبين من ترامب، فضلاً عن مؤسّسات إعلامية أميركية. وغادر جمال بن عمر الأمم المتحدة بشكل مفاجئ، بعد أن عمل فيها 25 عاماً، بسبب الفضائح المتتالية عن صلاته الوثيقة بقطر، وتلقيه أموالاً منها، ومحاولته التأثير في مواقف الأمم المتحدة.

وتناولت نيكي هايلي، المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة، القلق الأميركي من التدخّل القطري، ومحاولة مقاضاة بن عمر في الولايات المتحدة الأميركية. وقالت هايلي: «نبحث الآن في أبعاد القضية والحصانة والامتيازات التي تمنح إلى جمال بن عمر لمحاولة إنقاذه من التورط في قضية الاختراق القطري». كما أعرب المحامي والسفير السابق لي ولوسكي عن اعتقاده أنّ القضية ستأخذ أبعاداً مهمة في الولايات المتحدة، بسبب الخشية المضاعفة حين يكون المسؤول عن الاختراق دولة كقطر. وأضاف: «سمعة قطر في واشنطن على المحك هذه المرة لأمر يمسّ الأمن الأميركي الداخلي، لذلك نرى وجوهاً أميركية بعيدة عن الصراع العربي مع قطر بدأت ترفع الصوت ضد محاولات قطر لبث الفوضى والعمليات غير القانونية في الولايات المتحدة».

قلق قطري

وكانت قطر قد حاولت اختراق حسابات وأجهزة عدد من أشد المدافعين عنها الذين تلقوا أموالاً منها في السابق لتمويل مشاريعهم، وهو الأمر الذي يؤكد حالة عدم الأمان التي تعيشها قطر حتى من أقرب المقربين إليها، بسبب صلاتهم المصلحية لا المبدئية مع الدوحة ومواقفها. وتأتي هذه الأنباء في وقت تصارع فيه واشنطن التأثير الأجنبي الخفي والتدخلات وعمليات القرصنة التي تضرب مؤسسات أميركية، إذ يثير التأثير القطري في واشنطن قلقاً أكبر من التأثير الروسي وغيره، بسبب شبهة صلات قطر ودعمها لحركة حماس وتنظيم القاعدة وميليشيات متطرفة تابعة لإيران، فضلاً عن مقاضاة بن عمر، ورفعت شركة برويدي دعوى ضد قطر وجماعات الضغط السياسي التي تعمل لمصلحتها، متهمةً قطر ووكلاءها بشن عمليات قرصنة وتسريب معلومات تضر بالمصالح الأميركية.​

تعليقات

تعليقات