أكد لعباس سعيه لمنع حرب على غزة وليس لاتفاقيات

السيسي يؤكد استمرار الجهود المصرية لدعم إقامة الدولة الفلسطينية

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، لا سيما ملف المصالحة الوطنية. وأكد السيسي ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية المرتكز على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الناطق باِسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن الرئيسين تباحثا خلال اللقاء في آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، لا سيما ملف المصالحة الوطنية، في ضوء التطورات الأخيرة على جميع الصُّعُد الداخلية والإقليمية والدولية التي تتعلق بجوانب القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الرئيس السيسي أكد حرص مصر على دعم التحرك الفلسطيني الساعي لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وتسوية القضية وفق حلول عادلة وشاملة، بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء الفلسطينيين، بهدف إيجاد فرص للتحرك الإيجابي، لتوفير المناخ المواتي لاستقرار الأوضاع على الأرض، خاصة من خلال دفع مسار المصالحة، وبناء قواعد الثقة بين الأطراف الفلسطينية لتوحيد الصف والجهود، وهو الأمر الذي يساعد على مواجهة التحديات الأساسية المتمثلة في تحقيق السلام المنشود.

وأوضح راضي أن الرئيس الفلسطيني أعرب عن تقديره وامتنانه لجهود مصر الصادقة ومساعيها المقدرة في دعم القضية الفلسطينية، مشيداً بدور مصر التاريخي في هذا الصدد، وما يتميز به من ثبات واستمرارية، بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى ما يعكسه ذلك من عمق وخصوصية العلاقات المصرية الفلسطينية، في ظل ما يجمع الشعبين من روابط ممتدة.

كما أكد الرئيس عباس أن السلطة الفلسطينية عازمة على المضي قدماً في خطوات إنهاء الانقسام سعياً لتوحيد الشعب الفلسطيني، وتمكينه من مواجهة التحديات المختلفة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية.

واتفق الرئيسان، خلال اللقاء، على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بينهما، لا سيما ما يتعلق بمتابعة الخطوات القادمة على صعيد توحيد الصف الفلسطيني، وفق اتفاق المصالحة المبرم في أكتوبر عام 2017، بما يسهم في تحقيق آمال الشعب الفلسطيني، وتمكينه من بناء دولته المستقلة، وضمان مستقبل أفضل لأجياله القادمة.

وأفاد مسؤول فلسطيني بأن السيسي أبلغ عباس أن مصر تسعى لمنع حرب جديدة على قطاع غزة، وليس اتفاقيات رسمية بعيداً عن القيادة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد، لتلفزيون فلسطين الرسمي، إن السيسي «أكد أن مصر حريصة على الهدوء، ووقف نزيف الدم على الحدود في غزة، ومنع قيام أي حرب جديدة تسفك مزيداً من الدماء».

وأضاف الأحمد أن الرئيس المصري أكد «أننا نبحث عن الهدوء ومنع الحرب، ولا نبحث عن أي اتفاقات يجب أن تكون بين القيادة الفلسطينية الشرعية والجانب الإسرائيلي».

اعتداءات

دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، العشرات من منازل الفلسطينيين في مناطق عدة، شملت ضاحية إكتابا في مدينة طولكرم، وقرية ذنابة شرق المدينة، ومخيم نور شمس شرق المدينة، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وأفاد شهود عيان بأن قوات كبيرة من الاحتلال اقتحمت المنازل والمباني قيد الإنشاء وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخلها، في وقت كثفت وجودها داخل الأحياء والطرقات في المنطقة، حيث دارت مواجهات عنيفة مع الشبان عقب الاقتحام.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محافظة طولكرم بنصب الحواجز على مداخلها واحتجاز المركبات المارة وتفتيشها والتدقيق في هويات الركاب.

وأصيب فلسطيني ونجله بجروح طفيفة، بعد أن هاجم مستوطنون منازل عدد من المواطنين في حي تل الرميدة وشارع الشهداء وسط مدينة الخليل.

تعليقات

تعليقات