من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم

المؤتمر «العربي - الأميركي» يدعو إلى إجراءات حازمة ضد إيران

أكد المشاركون في المؤتمر السنوي الـ27 لصنّاع السياسات العربي - الأميركي، على ضرورة أن يتضامن قادة العالم ويتخذوا إجراءات حازمة ضد التهديدات الإيرانية للمنطقة، واجتثاث الإرهاب الذي تنشره بميليشياتها، بما يؤدي إلى كبح الإرهاب في العالم أجمع.

وشدد المشاركون المؤتمر الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية، وأقيم في مبنى رونالد ريغان ومركز التجارة الدولي في العاصمة واشنطن، الأربعاء والخميس الماضيين، بمشاركة عدد من سفراء الدول العربية لدى الولايات المتحدة وسفراء أميركا السابقين لدى الدول العربية، ونخبة من المفكرين والباحثين ورجال الأعمال والإعلاميين من كلا الجانبين، وخبراء من الحكومات وقطاع الأعمال العسكرية والأكاديمية، على ضرورة التحرك الفوري لوقف التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، داعين الإدارة الأميركية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد طهران وأذرعها.

وشدد الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل، على أن السعودية تلعب دوراً استراتيجياً لتحقيق السلام والازدهار في العالم بالعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين. وقال، في كلمته خلال المؤتمر: «إقليمياً ودولياً، تلعب المملكة دوراً استراتيجياً مهماً لتحقيق السلام والازدهار، بالعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين، لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن «المملكة تقدم أكثر من 4% من المساعدات الموجهة لكل فرد في الدول الفقيرة والنامية. وتابع «فقط بالأمس، المملكة أعفت دولاً فقيرة من ديون تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار. نحن نساعد أصدقاءنا، ولسنا عبئا على أحد». وأضاف أن «السعودية تطمح أن تستمر الشراكة مع الولايات المتحدة، وأن ترى من واشنطن الموقف نفسه».

خطوات

في سياق متصل، ألقى خلف أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، كلمة أمام المشاركين في المؤتمر بعنوان «على قادة العالم أن يتضامنوا ويتخذوا خطوات حازمة ضد التهديد الإيراني»، داعيا فيها قادة العالم إلى التكاتف، والعمل يدا بيد لعزل التطرف الذي ينشره الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الإيرانية الأخرى.

وأضاف الحبتور: يفاجئني الصبر الذي يتم التعامل به مع إيران. لماذا تتحلى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بكل هذا الصبر مع إيران؟ هل يأملون بأنها الابن الضال الذي سيعود ذات يوم إلى أحضان الغرب معلناً توبته؟ إنه وهْم بعيد المنال. لن تكفّ إيران أبداً عن تحدّي الولايات المتحدة والعالم المتمدّن.

توتر

وتطرق الحبتور إلى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وطهران والعقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من أكتوبر الماضي بمناسبة الذكرى الـ35 للهجوم على ثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت، قائلاً: إن فرض عقوبات على إيران لم يدفع بها إلى تغيير سلوكها العدواني تجاه جيرانها. بل على العكس تماماً تطلق طهران العنان أكثر من أي وقت مضى لدعمها للإرهاب وعدائها للغرب.

وأعرب الحبتور عن قلقه من قيام إيران بنشر سمها من خلال «حزب الله» الإرهابي اللبناني في مختلف أرجاء المنطقة، قائلاً: «إيران هشة في نظري، وحزب الله هو الأكثر نفوذاً. إذا كان الأميركيون والأوروبيون يتحلون بالجدية، يمكنهم القضاء على التهديد الذي يشكّله حزب الله وإنقاذ اللبنانيين الذين هم سجناء داخل بلادهم. عناصر حزب الله هم من يعملون على تشكيل الحكومة في لبنان، لست أفهم. يجب ألا نقبل بهذا الأمر».

يذكر أن المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية تأسّس عام 1983، وهو منظمة تعليمية أميركية غير حكومية وغير ربحية، تُعنَى بتحسين المعارف الأميركية عن العالم العربي ونظرة الأميركيين إليه. ويعمل المجلس، انطلاقاً من مقره في واشنطن ومن خلال خرّيجي برامجه التربوية الموزّعين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع منظمات شقيقة لتشارُك الموارد وتحقيق الفاعلية القصوى.

27

عقدت أعمال المؤتمر السنوي الـ27 لصانعي السياسات العربية الأميركية، لمدة يومين، وأدارها الدكتور جون ديوك أنتوني، الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية.

وسلّط المؤتمر الذي انعقد هذا العام تحت عنوان «هل من مسارات نحو الأمام لأميركا في المنطقة العربية؟»، الضوء على الديناميات المتعددة للعلاقات بين الولايات المتحدة والحكومات والاقتصادات والمجتمعات العربية.

تعليقات

تعليقات