حذّر خبراء ومحللون من مخططات حركة الشباب الإرهابية التي تسعى لاختراق كينيا وتنفيذ هجمات إرهابية في مناطق حساسة بالعاصمة نيروبي، بدعم قطري إيراني.

وتزايدت مخاوف الحكومة الكينية من احتمال تنفيذ الحركة الإرهابية هجمات متعددة وشديدة الخطورة، خصوصاً في نيروبي التي تضم عديداً من المؤسسات الدولية والإقليمية والمرافق السياحية المهمة. وأعلنت الأجهزة الاستخباراتية في كينيا، الاثنين، حصولها على معلومات ودلائل تؤكد تخطيط حركة الشباب الصومالية للقيام بعمليات إرهابية على أهداف في قلب العاصمة نيروبي.

وأكد خبراء أن تهديدات حركة الشباب لكينيا تقف وراءها كل من قطر وإيران اللتين تسعيان للتوغل داخل منطقة البحيرات الأفريقية، عبر استغلال حالة العداء بين الحركة وكينيا، لتهديد عمق منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات، وصولاً إلى التوغل في السواحل الكينية، والسيطرة على ميناء «ممباسا» الاستراتيجي.

وفي السياق ذاته، أكد الخبير في شؤون القرن الأفريقي السوداني خالد أحمد، أن حركة الشباب تعمل وفق أجندة متعددة ومعقدة، من أهمها اتخاذ كينيا غطاءً لقياداتها، بعد انكشاف أغلبهم الذين باتوا مطلوبين دولياً، بسبب تنفيذهم عمليات إرهابية متعددة.

انحسار

ونقلت بوابة العين الإخبارية عن أحمد تأكيده أن انحسار حركة الشباب الإرهابية في مناطق متعددة في الصومال اضطرها إلى البحث عن بديل خارج الصومال، كما تسعى الحركة الإرهابية إلى جعل كينيا نقطة انطلاق لعمليات إرهابية متعددة وبؤرة لعمليات بيع المخدرات وبيع السلاح إلى الحركات الإرهابية الأخرى التي تنشط في أوغندا وإثيوبيا. وأكد أن تلك التحركات تقف وراءها دول متعددة، أبرزها إيران التي تسعى للتغلغل داخل القرن الأفريقي.

وخاضت القوات الأمنية الكينية معارك ضارية مع الحركة الإرهابية، الأسبوع الماضي، في منطقة بليس قوقاني بإقليم جوبا السفلي جنوبي الصومال، وأعلنت الحكومة الكينية عن مقتل 24 من مسلحي حركة الشباب الصومالية.

وأعلنت القيادة العسكرية الكينية حالة التأهب القصوى لمراقبة تحركات الحركة، ومحاولة صد أي هجوم، وتسلل أي عناصر إرهابية إلى داخل البلاد.

ويعلق الخبير الأمني الصومالي سعيد سليمان جامع بقوله: إن دعوات حركة الشباب التي يطلقها أعضاء التنظيم، التي تدعو إلى الانخراط في صفوف الحركة لتخليص البلاد من القوات الكينية وما يسمى «الاحتلال الكيني» هي دعوات كاذبة وتفتقر إلى المنطق والصدق.

استغلال

وفقاً لمصادر استخباراتية أمنية كينية مطلعة، فإن حركة الشباب الإرهابية تستغل المناطق الحدودية بين كينيا والصومال التي تتسم بكثافة وتعقيد التداخل القبلي والسكاني بين القبائل والمجموعات، من أجل التسلل إلى كينيا، مستغلة حالة السيولة الأمنية في هذه المناطق الحدودية.