أعلن العراق أمس، حالة التأهب الأمني على حدوده مع سوريا، إثر استعادة تنظيم داعش أمس لجميع المناطق التي كان خسرها في محافظة دير الزور السورية، المحاذية لحدود العراق الشمالية الغربية، أمام تقدم قوات سوريا الديمقراطية، دعت وزارة الدفاع العراقية أمس، إلى تضييق الخناق على عناصر تنظيم داعش، ومنع تسللهم من الأراضي السورية إلى قضاء القائم أقصى غربي العراق.

وقالت الوزارة، في منشورات وزعتها أمس، على الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء القائم العراقي: «تدور على الجانب الثاني من الحدود العراقية السورية معارك شديدة، يتكبد فيها العدو الداعشي خسائر كبرى، ويضيق عليه الخناق من كل الجهات». وأوضحت «تحاول بعض عناصر داعش عبور الحدود والتسلل إلى داخل العراق، وإن الحدود مسؤوليتكم الوطنية والشرعية، امنعوهم من اجتياز وتدنيس أرض العراق».

وقالت مصادر في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية، إن «القوات العراقية وُضعت بحالة تأهب قصوى، بعد سيطرة تنظيم داعش على الباغوز، ورفعت هذه القوات سواتر ترابية في محيط مقراتها، تحسباً لتقدم مسلحي داعش في اتجاه بلدة القائم الحدودية».

وأشارت المصادر إلى وجود عشرات القتلى من مسلحي قوات سوريا الديمقراطية في بلدة السوسة شمال غرب مدينة البوكمال، إضافةً إلى قتلى منهم في محيط البلدة، وقعوا في حقول الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها عناصر التنظيم.

استعادة

وكان تنظيم داعش الإرهابي قد استعاد أول من أمس، المناطق التي خسرها على وقع تقدم قوات سوريا الديمقراطية، تحالف لفصائل كردية وعربية في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور بشرقي سوريا، بالقرب من الحدود مع العراق.

يشار إلى أنّه في العاشر من سبتمبر الماضي، بدأت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عملية عسكرية ضد تنظيم داعش في منطقة هجين في أقصى ريف دير الزور الشرقي، قرب الحدود العراقية.

ويُقدر التحالف الدولي، وجود ألفي عنصر من تنظيم داعش في هذا الجيب الذي استعاده، وأشار الناطق باسمه، شون ريان، إلى أن «عاصفة رملية أتاحت لتنظيم داعش شن هجمات مضادة، لكن الآن، ومع صفاء الجو، سيزيد التحالف دعمه الجوي والناري لمساندة شركائه».