استشهد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في قطاع غزة، بينما بدأ أسير مضرب عن الطعام منذ 57 يوماً بالامتناع عن شرب الماء احتجاجاً على اعتقاله، في وقت بدأ المجلسي المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعات على مدى يومين في رام الله في ظل مقاطعة واسعة من الفصائل.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية مجموعة من الشبان قرب السياج الزائل شمال خانيونس جنوب القطاع، ما أدى إلى استشهاد شابين. وأفاد شهود عيان أن طائرة أطلقت صاروخاً قرب مجموعة من الشباب الذين وصلوا للمنطقة ضمن وحدة الإرباك الليلي. ومنع جيش الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول للمكان. وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف مجموعة من ثلاثة فلسطينيين كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب السياج ما أدى الى استشهاد اثنين منهم.كما أفاد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة أن «يحيى بدر محمد الحسنات (37 عاماً) استشهد فجر الأحد متأثراً بجروحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في رأسه خلال مسيرات العودة الجمعة الماضي في المنطقة الشرقية (الحدودية) قرب السياج الفاصل» وسط القطاع.

إضراب

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير، إن المعتقل خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 57 يوماً في أحد السجون الإسرائيلية قرر، أمس، الإضراب عن شرب الماء أيضاً احتجاجاً على استمرار اعتقاله بدون محاكمة منذ ديسمبر من العام الماضي. وأضافت الهيئة في بيان، إن «الأسير خضر عدنان (40 عاماً) قرر تصعيد إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال بالامتناع عن شرب الماء اعتباراً من (أمس) الأحد حتى الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله». وتابعت الهيئة، «هذا الإضراب المتواصل منذ 57 يوماً هو الإضراب الثالث للأسير عدنان، بعد عام 2012 الذي خاض فيه الأسير عدنان إضراباً استمر لمدة 66 يوماً ضد اعتقاله الإداري، وكذلك عام 2015 والذي استمر لمدة 54 يوماً».

واعتقلت إسرائيل عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في 11 ديسمبر 2017. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان، «ستُعقد جلسة للأسير عدنان في المحكمة العسكرية للاحتلال في سالم (اليوم) الاثنين».

المجلس المركزي

في سياق آخر، بدأ المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ثاني أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، أمس، اجتماعاته في مقر الرئاسة برام الله وعلى جدول أعماله مناقشة العلاقة مع الإدارة الأميركية وإسرائيل والمصالحة الفلسطينية. ويعقد المجلس اجتماعاته المقرر أن تستمر يومين في ظل مقاطعة الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحركتي حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية الفلسطينية، احتجاجاً على عدم تنفيذ قراراته السابقة بشأن إعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال.

وقال الرئيس الفلسطيني خلال كلمته أمام المجلس: «نمر بمرحلة قد تكون الأخطر ومقبلون على قرارات في غاية الأهمية والصعوبة». وأضاف: «قد تكون المرحلة التي نمر بها أخطر مراحل حياة الشعب الفلسطيني». ووجه حديثه للفصائل التي قاطعت المجلس المركزي قائلاً: من الأفضل أن تعذروا نهائياً عن هذا الموقع، عارٌ على من تغيّب عن جلسة المركزي.

وقال عباس: سنبقى صامدين على أرضنا متمسكين بحقوقنا وثوابتنا ولن نكرر ما جرى في 1948 و1967، ودعا الشعب الفلسطيني إلى الوقوف خلف منظمة التحرير ممثله الشرعي الوحيد.

وأكد أن القدس وفلسطين ليست للبيع والمساومة. وأردف «القدس الشرقية عاصمتنا ولن نقبل بمقولة في القدس أو القدس عاصمة لدولتين». وكرر مقولته «لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة ونرفض دولة بحدود مؤقتة». وأكد أن رواتب الشهداء والأسرى خط أحمر. وشدد على أن صفقة العصر لن تمر.

وذكر الرئيس الفلسطيني أنه «آن الأوان لتنفيذ القرارات التي قررناها بخصوص العلاقات مع أميركا وإسرائيل وحركة حماس، لأنهم لم يتركوا للصلح مكان»، وأردف انها «قرارات خطيرة يجب أن لا نخضع فيها للمساومة والضغط».وفي آخر اجتماع له في رام الله قبل أشهر، أحال المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يمثل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، ويعتبر أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، كافة صلاحياته إلى المجلس المركزي.

رفض

عقد مؤتمر شعبي لمناهضة انعقاد المجلس المركزي من دون توافق وطني، في غزة. وانتقد متحدثون من فصائل ونقابات أهلية خلال المؤتمر ما وصفوه «التفرد بالقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدم تحقيق المصالحة الداخلية». ودعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، في كلمة الفصائل، إلى إعادة بناء منظمة التحرير، وتشكيل حكومة جديدة تسهم بتحقيق المصالحة وحل الأزمات الداخلية. وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، إن المجلس المركزي ينعقد «دون تمثيل حقيقي ومتكافئ لكل قوى وشرائح الشعب الفلسطيني في ظل مقاطعة معظم فصائل منظمة التحرير».