نجحت جزر القمر في وأد التمرد المسلح الذي شهدته مدينة موتسامودو كبرى مدن جزيرة أنجوان، واستعاد الجيش القمري السيطرة على شوارع المدينة العتيقة، حيث تحصن المتمردون لستة أيام متسببين في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.


وتتهم السلطات القمرية حزب «الجويا» بزعامة الرئيس السابق للبلاد أحمد عبدالله سامبي المعروف باسم «آية الله القمري» لعلاقته الوطيدة مع نظام الملالي في طهران، إلى جانب تبعيته الكاملة للنظام القطري، الذي ينحدر من جزيرة أنجوان بالوقوف وراء هذه الأحداث.


وأعلن مصدر قضائي وضع حاكم جزيرة أنجوان عبده سلامي عبده قيد التوقيف بعد مواجهات الأسبوع الماضي بتهمة «المساس بالوحدة الوطنية والمشاركة في حركة عصيان والتآمر للقتل والتمرد وحيازة سلاح بشكل غير قانوني والإخلال بالأمن العام»، حسبما ورد في محضر الاتهام الذي وضعته القاضية نورا حسين. واتهم وزير التربية والتعليم في جزر القمر سالم محمود، حاكم جزيرة أنجوان سلامي عبده بتسليح المتمردين في موتسامودو وتحريضهم على حمل السلاح، وبتجميع الأسلحة داخل المساجد غير أن عبده نفى «أية علاقة له مع المتمردين». وهو ينتمي إلى حزب «جويا» المعارض بقيادة سامبي الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ حوالي خمسة أشهر بتهمة الفساد واختلاس أموال عامة.


مصادرة أسلحة


وتحدث قائد الجيش عن مصادرة الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تم العثور عليها أثناء عملية التفتيش التي قاموا بها بمدينة موتسامودو. وأوضح أن الأسلحة كان قد تركها المتمردون الفارون إلى مدينة ميرونتسي بأنجوان. مشيراً إلى أن الجيش تمكن من القبض على واحد منهم خلال عملية التفتيش هذه. وبحسب قائد الجيش فقد أُخفيت هذه المتفجرات والأسلحة على حواجز الطرقات في موتسامودو، التي يُفترض أنها تعرضت لتفتيش الدرك. كما تم العثور على مدفعيات هاون وشواحن ومفجرات كهربائية أيضاً. وكان سامبي أعلن معارضته لقرار موروني بقطع علاقاتها مع الدوحة في السابع من يونيو 2017، مؤكداً مساندته للنظام القطري، ودفاعه عن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، إضافة إلى علاقاته الوطيدة مع طهران، ما تسبب في ظاهرة الاختراق الطائفي للمجتمع القمري.


كما نظم حزب الجويا تجمعات لمناصريه بقيادة سامبي للدفاع عن تنظيم الحمدين، وهو ما تم انتقاده من قبل الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب القمري، بينما تحدثت مصادر قمرية عن وصول دعم مالي للرئيس السامبي بهدف العمل على زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد انطلاقاً من جزيرة أنجوان التي ينحدر منها.


فشل قطري


وقالت مصادر قمرية إن سامبي تلقى دعماً قطرياً لبث الفوضى في البلاد من خلال تمرد مسلح، وإن هناك توافقاً قطرياً إيرانياً على محاولة الإطاحة بنظام الرئيس الحالي عثمان غزالي الذي عرف بمواقفه الواضحة ضمن تحالف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وللتحالفين العربي والإسلامي.


ووفق المراقبين، فإن وأد التمرد المسلح يمثل هزيمة مدوية للمشروع القطري الإيراني وداعميه في جزر القمر، وبسطاً لسيادة الدولة على كامل أراضيها.


وفي 19 مايو الماضي، فرضت حكومة جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس الأسبق أحمد عبدالله محمد سامبي، وجاء في البيان الصادر عن وزارة الداخلية أنه «بالنظر إلى تصرفاته التي تم ملاحظتها في الأيام الأخيرة، وفي هدف الحفاظ على النظام والأمن العام يتم وضع أحمد عبدالله سامبي تحت الإقامة الجبرية».


وقال وزير الداخلية القمري محمد داود كيكي في تصريحات صحافية، إنه وضع سامبي تحت الإقامة الجبرية بعدما حاول هذا الأخير تحريض جماهيره لعرقلة استجوابه من قبل المحققين في منزله.


سفارة وهمية


كشفت قناة «قطريليكس» على اليوتيوب عن استغلال تنظيم الحمدين، علاقاته المشبوهة بما يسمى ائتلاف المعارضة السوري لحماية الإرهابيين عبر افتتاح سفارة وهمية للائتلاف بالدوحة ودفعها لاستصدار جوازات سفر مزورة تمنح للمطلوبين دولياً قبل نقلهم لأوروبا. وأضاف التقرير، أن قطر سطت على الجوازات المنتهية الصلاحية للسوريين المشتتين، وأعادت تدويرها بوضع ملصقات تحمل تواريخ حديثة، مضيفاً أن «الحمدين» وسع عمليات التزوير لتشمل مكتب الائتلاف في أنقرة.