أكدت تقارير إعلامية فرنسية جديدة أن الأمطار أصبحت أحدث التحديات التي تواجه تنظيم قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022. وأوضحت التقارير أنه من بين كل المشكلات التي تواجه قطر في تنظيم البطولة، كان المطر على الأرجح القضية الأخيرة التي سيتعين على المنظمين التعامل معها.
لكن الفيضان الأخير الذي سببته أمطار تعادل ما تشهده قطر في عام قد أثار مجدداً تساؤلات بشأن ما إذا كانت البنية التحتية لقطر، التي سيكون أغلبها جاهزاً عام 2022، قادرة على مواكبة مثل هذه الظروف.
وكانت ظروف الطقس السيئ التي تعرضت لها قطر في 20 أكتوبر الجاري قد جعلت الطرق غير قابلة للمرور فيها، وأغرقت الأنفاق والجامعات والمدارس والمستشفيات والسفارات والمكتبة الوطنية الجديدة، وأدت إلى إغلاق المحلات لعدة أيام. وسقطت أمطار تقدر كميتها بـ 84 ميليميتراً. ويعد متوسط سقوط الأمطار في قطر طوال العام 77 ميليميتراً، ولا يتجاوز في شهر أكتوبر 1.1 ميليميتر.
لكن في مدينة التعليم التي يوجد بها موقع الملاعب المستضيفة للمونديال، سجل هطول 98 ميليميتراً من الأمطار، وأظهرت صور وأشرطة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المياه جارية على سلالم داخل الأبنية، في حين غمرت مواقف السيارات، حتى أن البعض لم يتردد في استعمال الدراجات المائية «جيت سكي» على الطرق العامة بدلاً من السيارات.
عاصفة سابقة
وأشارت التقارير إلى أن الطقس السيئ ليس جديداً على قطر، ففي نوفمبر 2015، فتحت الحكومة القطرية تحقيقاً بعدما كشف الهطول الغزير للأمطار عيوباً بعد أعمال البناء وورش الإنشاءات، ومنها في الاستاد الدولي المضيف لمباريات المونديال، كما ضربت قطر عاصفة كبرى أخرى في العام التالي.
وكانت فيضانات العام الجاري الثالثة في آخر أربع سنوات، وضربت في الفترة الزمنية تقريباً التي ستقام فيها منافسات كأس العالم 2022. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد قرر إقامة المونديال القطري في الفترة من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022، بسبب الحرارة المرتفعة التي تتخطى 40 درجة مئوية في فصل الصيف بقطر.
وعلى الرغم من تشييد مترو لتسهيل انتقال المشجعين خلال المونديال، فإن الظروف المناخية المماثلة في حال تكررت إبان النهائيات قد تشهد تأخير انطلاقها أو تأجيل موعدها.
وكان المعارض القطري سلطان بن سحيم آل ثاني وجّه كلامه في وقت سابق إلى تنظيم الحمدين، أنه بدلاً من العمل على إشعال الفتن وزرع البغضاء بين الأشقاء، اهتموا ببلادنا، وذلك على خلفية انهيار البنية التحتية بسبب الأمطار.
وكتب سلطان بن سحيم آل ثاني: «بدلاً من استماتتكم في إشعال الفتنة، وزرع البغضاء بين الأشقاء، اهتموا ببلادنا والفساد الذي يستشري بقطر، رحم الله من تُوفي، وعوض على من أصيب أو تضرر».
