علّق الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني على عزف النشيد الوطني الإسرائيلي (هاتيكفا) ورفع علم الاحتلال في افتتاح بطولة العالم للجمباز في قطر، التي تُجرى مبارياتها من 25 أكتوبر إلى 3 نوفمبر قائلاً: «ما أقسى أن ينظر العرب لبلادنا كأول المطبعين وآخر الصادقين، ما أسوأ أن يرفرف علم إسرائيل في سماء عاصمتنا الحبيبة».

وتابع في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يظنون أنهم نجحوا في إيهام العالم بمقاومتهم وهم أصدق أصدقاء الإسرائيليين».

وختم الشيخ سلطان بن سحيم بقوله: «ما أقبحه من نظام.. ما أتعسه من نفاق» في إشارة إلى تنظيم الحمدين.

تلاعب مفضوح

والواضح أن قطر تمارس التلاعب بالقضية الفلسطينية وترويج أكاذيب حول دعمها الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. واستمراراً لسياسة التطبيع والتقريب من دولة الاحتلال الإسرائيلي حظي منتخب الجمباز الإسرائيلي باستقبال قطري حافل عند وصوله إلى الدوحة للمشاركة في بطولة العالم، وسط إجراءات أمنية مشددة لحماية الإسرائيليين خلال تنقلاتهم في الدوحة.

وعبّر الوفد الإسرائيلي عن سعادته بحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة في قطر، حيث قال مدير الوفد، جاكى فيشنيا، في تصريح لموقع يديعوت أحرونوت: «لقد تلقينا استقبالاً جيداً ونحن سعداء بالضيافة»، مضيفاً: «تم معاينة العلم الإسرائيلي، إضافة إلى تشغيل النشيد (حتيكفا) للتأكد من أن كل الأمور على ما يرام قبل انطلاق البطولة، حيث يمكننا الآن التركيز على المنافسة».

مشاركة

وتأتي مشاركة دولة الاحتلال الثالثة في المحافل الرياضية بقطر خلال العام الجاري، إذ استضافت الدوحة من قبل لاعب التنس الإسرائيلي ودي سيلع في بطولة قطر المفتوحة للتنس في شهر يناير الماضي، إضافة إلى مشاركة منتخب الاحتلال الإسرائيلي في بطولة العالم لكرة يد المدارس، التي أقيمت في فبراير من العام الجاري.

فيما نشر الصحافي في هيئة البث الإسرائيلي، شمعون آران، تدوينة يتمنى فيها التوفيق لمنتخب بلاده، ويؤكد رفع العلم الإسرائيلي في الدوحة، ونشرَ صوراً للاعبي منتخب بلاده خلال وجودهم بالدوحة، وصورة توثق لحظة رفع العلم الإسرائيلي في العاصمة القطرية.

وانطلقت في قطر أول من أمس بطولة العالم للجمباز التي يشارك فيها منتخب الجمباز الإسرائيلي، ووصل المنتخب الدوحة في ظل حفاوة استقبال من المسؤولين القطريين الذين رحبوا بمشاركة الوفد الإسرائيلي.

فيما أعربت دوائر إسرائيلية كثيرة عن سعادتها باستقبال قطر للوفد الإسرائيلي، معتبرة أنها خطوة إيجابية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، خصوصاً بعد الرسالة الرسمية من الدوحة بأنه لا مانع من رفع العلم وعزف النشيد الوطني الإسرائيلي، والتعهد بأن يكون الموقف تجاه إسرائيل مثل أي بلد آخر خلال المسابقات، الأمر الذي اعتبرته صحيفة هآرتس اعترافاً تاريخياً بإسرائيل.

سخط وغضب

في المقابل، أثار هذا الأمر سخط وغضب الشارع العربي بشكل عام، والقطري على وجه الخصوص، إذ أطلقت مجموعة شباب قطر ضد التطبيع حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي لرفض مشاركة الفريق الإسرائيلي في قطر، داعية في بيان عبر صفحتها على «تويتر»، أن يتبنوا هاشتاق (#يلا_تطبيع).

وتستمر حملة مجموعة شباب قطر ضد التطبيع في دفع الجماهير إلى مقاطعة البطولة، خصوصاً بعد عدم اكتراث الاتحاد القطري للجمباز واللجنة المنظمة لبطولة العالم للجمباز الفني 2018 بالرسالة الموجهة من قبل مجموعة شباب قطر ضد التطبيع، المطالبة بعدم استقبال أي رياضي يمثل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بالموقف القطري الشعبي الرافض للتطبيع، الملتزم تجاه القضية الفلسطينية ونصرتها، مؤكدة في رسالتها مطلب عدم تدنيس الأراضي القطرية باستضافة من يحلل دماء الفلسطينيين.

كما يشارك ضمن الفريق الإسرائيلي، جندي في جيش الاحتلال، هو أرتيم دولجوبيات، الذي تمكن من الحصول على إذن للمشاركة في البطولة من السلطات الإسرائيلية بسبب خدمته الحالية في الجيش الإسرائيلي، وذلك قبل يوم واحد من مغادرة الوفد إلى الدوحة.

خيانة واضحة

فيما وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استضافة قطر فريقاً رياضياً صهيونياً على أراضيها، بأنه خيانة واضحة وصريحة لدماء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، ومحاولة لتزييف الوعي العربي.

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تصاعد وتيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني في ظل الهجوم الصهيوني على منطقتنا العربية، وخصوصاً على القضية الفلسطينية، ووصول هذه العلاقات إلى علاقات استراتيجية، يشكّل طعنةً غادرةً في خاصرة أمتنا العربية، بل تواطؤاً فجاً في عدوانهم على شعبنا الفلسطيني وحقوقه.