أعلنت الكتلتان البرلمانيتان لكل من حزبي حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس، أمس، أنهما قررتا تعليق نشاطهما في مجلس نواب الشعب في ظل جدل واسع، بشأن عودة انطلاق محاكمات جديدة لعدد من مسؤولي النظام السابق، بعد أن برّأهم القضاء لمرحلة ما بعد 14 يناير 2011. وقالت كتلة نداء تونس، إنها قررت «تعليق أعمالها في مجلس نواب الشعب إلى أن يتم تفعيل قرار مجلس نواب الشعب بإنهاء أعمال هيئة الحقيقة والكرامة منذ تاريخ 31 مايو 2018».
وعبّرت الكتلة في بيان «عن رفضها للانحراف عن مسار العدالة الانتقالية، وتحوّلها إلى عدالة انتقامية عبر بث الفتنة في البلاد وضرب وحدة التونسيين، في وقت تحتاج فيه تونس لوحدة الصف وللتضامن بين جميع أبنائها من أجل تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد».
وفي بيان منفصل قالت كتلة مشروع تونس، إن أعضاءها «يشاركون الأسرة الوطنية انشغالهم بما تقوم به هيئة الحقيقة والكرامة من ممارسات غير قانونية ولا أخلاقية» و«يعتبرون أن الدستور كان واضحاً جلياً وحصر منظومة العدالة الانتقالية في فترة أربع سنوات لا غير انتهت في 31 ماي، 2018، وهذه المنظومة تشمل الهيئة والدوائر القضائية الاستثنائية المرتبطة بها، وسبق لمجلس نواب الشعب أن رفض في جلسة 26 مارس 2018 التمديد في هذه الفترة».
وقال النائب عن كتلة مشروع تونس محمد الطرودي، إن البرلمان صادق على عدم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة، لكن هذا القرار لم ينفذ، مشيراً إلى أن هذه الهيئة تسعى اليوم لضرب مسار المصالحة الشاملة.
وأكد الطرودي، أن قرار تعليق النشاط سيستمر حتى يوضح رئيس الحكومة موقف حكومته من عدم تنفيذ ما قرره المجلس، أو أن يصدر رئيس مجلس نواب الشعب مراسلة في شكل قرار حول عدم التمديد لهذه الهيئة.
من جانبه، أكّد النائب حسونة الناصفي، أنّ كتلتي «مشروع تونس» و«نداء تونس» علّقنا نشاطهما بالبرلمان وقاطعتا أشغال الجلسة العامة ليوم أمس ، وقال إن هذا التحرك جاء للمطالبة بتفعيل قرار مجلس نواب الشعب بتاريخ 26 مارس الماضي القاضي بتعليق نشاط هيئة الحقيقة والكرامة، مضيفاً أن النواب طلبوا بشكل رسمي من الحكومة تفعيل هذا القرار.
وقال، إن النواب اتخذوا قرارهم بعد أن لاحظوا أن رئيسة الهيئة سهام بن سدرين تقوم بنشاطها بشكل عادي، فقرروا تعليق نشاطهم إلى غاية اتخاذ قرار رسمي من الحكومة لإيقاف أعمال هذه الهيئة.