فتح التعطيل الحكومي، اعتباراً من يوم أمس، شهره السادس، في حين سجّلت أوساط متابعة في بيروت مراوحة في التأليف، طالما أن عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» لم تُحلّ، ولم يظهر ما إذا كانت على استعداد للقبول بحقيبة «العمل» بدلاً من «العدل». وكذلك، لم تُعالج عقدة تمثيل السنّة المستقلّين من خارج تيّار «المستقبل»، الذين رفعوا سقف مواقفهم أمس، بالتأكيد على أنهم ليسوا في وارد القبول بتسويات أو تنازلات في شأن تمثيلهم في الحكومة.
وفي اعتقاد المتفائلين، أن عودة الرئيس الحريري إلى بيروت بعد زيارته للرياض يُفترض أن تزيل الضبابية التي تغلّف ما تبقّى من مصير العُقد التي تحول دون ولادة الحكومة، خصوصاً وأنه بعد هذه الخطوة سيقوم الحريري بزيارة إلى قصر بعبدا لإطلاع رئيس الجمهورية على تطوّرات الملفّ الحكومي، في محاولة أخيرة لتوليد الحكومة في الأيام الفاصلة عن 31 من الجاري، موعد الذكرى الثانية لانتخاب عون رئيساً للجمهورية.
في المقابل، لا يزال الداخل اللبناني يتأرجح في دائرة التكهنات، التي تقاطعت على فرضية أنّ ولادة الحكومة باتت وشيكة، إلّا أنّ اللافت فيها هو افتقادها لما يؤكد هذه الولادة، ولما يبدّد تأرجح صورة التأليف بين التفاؤل والتشاؤم. أما الأجواء التي يمكن استخلاصها من مطبخ التأليف، فتعكس حالاً من الترقّب الحذر.
وقد درجت العادة، بعد تكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة، أن تقوم موجة تفاؤل عامّة بقرب موعد التشكيل، يعقبها موجة مضادّة تعيد السياسيين والعامة إلى مفردات وتعابير تعكس التشاؤم، كالعودة إلى المربع الأول.. لكن الجديد في اليومين الماضيين هو الموجات المتضاربة بين من يرى التأليف قريباً ومن يراه مستبعداً. وبين هذا الرأي وذاك موجات من النصْح بالتعجّل في التأليف تفادياً من انهيار اقتصادي- اجتماعي.
الى ذلك، عادت الإشتباكات المسلحة لتتجدّد مساء أمس، في مخيم المية ومية بين حركتي "فتح" و"أنصار الله".
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن إصابة جنديين في الجيش اللبناني بجروح، جراء سقوط قذيفة بالقرب من أحد المراكز المستحدثة للجيش عند مدخل المخيم. وعلى الفور، تمّ نقلهما إلى مستشفى "لبيب الطبي" للمعالجة.