أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده لن تنسى مقتل 241 من المارينز على يد «حزب الله» وبدعم إيراني خلال تفجيرات مقر قوات حفظ السلام في بيروت عام 1983.

وقال بومبيو في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «قبل 35 عاماً، قُتل 241 من جنود المارينز والبحارة والجنود في بيروت بلبنان، على يد إرهابي من حزب الله دربه الإيرانيون. لن ننسى أبداً هؤلاء الأبطال الذين جاؤوا بسلام وفقدوا حياتهم في ذلك اليوم المرعب».

وكان حزب الله قد قام بعملية انتحارية عام 1983 استهدفت قواعد القوات الدولية ومقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت، أدت إلى مقتل 241 من المارينز، و58 جندياً فرنسياً، و6 مدنيين، كما جرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركيين، في عملية وصفتها الصحافة الأميركية بأكبر عدد يتعرض للقتل خارج ميادين القتال.

يذكر أنه في العام 1983 أيضاً تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله بأوامر إيرانية، وتسبب بمقتل 63 شخصاً.

كما قام في العام نفسه عناصر من حزب الله وحزب الدعوة المدعومين من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحياً سكنياً، نجم عنها مقتل 5 أشخاص، وجرح 8 آخرين.

لكن بالرغم من كل الخلافات التي استمرت في تلك الحقبة، اعترف الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، في أغسطس 1987 بدور الولايات المتحدة في تصدير الأسلحة من إسرائيل إلى إيران، إبان حربها مع العراق، فيما عُرف وقتها بفضيحة «إيران غيت» أو «إيران كونترا».

وفي التسعينيات تحسنت العلاقات الإيرانية - الأميركية تدريجياً مع وصول رفسنجاني إلى سدة الحكم، وبلغت ذروتها مع الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عام 1997، لكنها توترت مجدداً بسبب البرنامج النووي الإيراني.

واتهمت واشنطن طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية عندما تم الكشف في أغسطس 2002 عن موقعين نوويين سريين، هما منشأة لتخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان، ومنشأة الماء الثقيل في أراك قرب طهران.

كما اتهمت إيران بدعم الحركات المتطرفة في الشرق الأوسط، وتزويد الميليشيا في العراق بالسلاح لقتل الجنود الأميركيين بعد عام 2003، وأدرجت إدارة جورج بوش إيران بين دول «محور الشر».

وبلغت الخلافات أوجها بين عامي 2006 و2010 حول الملف النووي، حيث صادقت الأمم المتحدة على 4 دفعات من العقوبات على إيران، كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على طهران في عام 2012 طالت القطاع المالي وأنهكت الاقتصاد الإيراني.

وبالرغم من فرض واشنطن عقوبات أخرى على طهران على خلفية تدخلها العسكري في سوريا ودعمها الميليشيا والجماعات الإرهابية في المنطقة والعالم وزعزعة الأمن والاستقرار، إلا أن الرئيس باراك أوباما بدأ مفاوضات مع نظام طهران نجحت عام 2015 بإبرام الاتفاق النووي الذي حصلت إيران بموجبه على حوالي 150 مليار دولار من أرصدتها المجمدة وذلك عقب رفع العقوبات، كما سمح لإيران التمدد في دول المنطقة على حساب الدول العربية.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى الاتفاق مايو الماضي بسبب عدم التزام إيران ببنوده، والاستمرار في دعم الإرهاب وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، وانتهاكات حقوق الإنسان وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وتهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.