استشهد، فجر أمس، الشاب الفلسطيني محمد محمود سعد بشارات (21 عاماً)، وأصيب 5 آخرون بالرصاص الحي، والأعيرة المعدنية والاختناق بالغاز، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت بلدة طمون جنوب طوباس بالضفة الغربية، في وقت صعّد الاحتلال عدوانه في القدس، حيث استولى على منزل وقمع تظاهرة للأقباط وحاصر مقر المحافظة.
وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز بشكل مكثف وعشوائي، خلال اقتحامهم البلدة، ما أوقع هذا العدد من الإصابات. وذكرت مصادر طبية أن الشاب بشارات أصيب برصاصة في الصدر، إضافة إلى إصابة 5 فلسطينيينبالرصاص الحي، بينهم واحد وصفت إصابته بين المتوسطة والخطيرة.
تصعيد
في الأثناء، صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة القدس المحتلة، ونفّذت جملة من الممارسات الوحشية والقمعية ضد أهالي المدينة، واستولت على أحد المنازل، وسلمته للمستوطنين بعد طرد أصحابه بالقوة منه.
وقال شهود عيان إن طواقم تابعة لسلطات الاحتلال، تحرسها قوة عسكرية، شرعت بتفريغ محتويات منزل في حي بطن الهوى/الحارة الوسطى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، قبل أن تسلمه لجمعية استيطانية.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة في سلوان، بأن المنزل تعيش فيه عائلة المواطن جواد أبو سنينة، والتي تعرضت في الآونة الأخيرة للاعتقال والتهديد والإبعاد عن القدس، لرفضها الخروج من المنزل والإصرار على الصمود فيه.
حصار
في غضون ذلك، حاصرت قوات الاحتلال، مقر محافظة ووزارة شؤون القدس في حي ضاحية البريد، شمال المدينة المحتلة.
وقال شهود قوات الاحتلال فرضت حصاراً في محيط المقر، واعتلت أسطح بنايات مجاورة وسط إغلاقٍ كامل للشارع الرئيس والشوارع الفرعية في ضاحية البريد، وشرعت بالتقاط صور من خارج المقر ومعاينته قبل أن تنسحب من المنطقة.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال راهباً من المشاركين في وقفة احتجاجية نظمتها بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس القديمة.
وقال شهود إن قوات الاحتلال قمعت الوقفة الاحتجاجية، واعتدت على عدد من الرهبان والمشاركين والمشاركات فيها قبل أن تعتقل أحد الرهبان، في حين وقف بطريرك الطائفة القبطية على مدخل الدير في محاولة لمنع دخول العمال إليه، إلا أنهم تمكنوا من الدخول وسط هتافات الاحتجاج.
وندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس بهذا الاعتداء الآثم كما أكدت مصر رفضها القاطع التعرُّض لرجال الدين، مع التأكيد على ضرورة احترام المقدسات الدينية.
استيلاء
من جهة أخرى، صادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على توسعة الشارع الالتفافي «رقم 60» الواصل ما بين القدس والخليل.
وأفاد مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، بأن وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعطى أوامره بالشروع بتوسعة الشارع وفق مخطط يسمى «التفاف العروب» من خلال أربعة مسالك، ما سيؤدي إلى سلب آلاف الدونمات من أراضي الخضر، وبيت جالا والمعصرة في محافظة بيت لحم، وبيت أمر في شمال الخليل، بعرض سيصل إلى حوالي 100 متر.
وأكد بريجية «إن هذا القرار يأتي في إطار بسط نفوذ الاحتلال على محافظة بيت لحم، كونها كما يدعون جزءاً لا يتجزأ من القدس الكبرى».
إلى ذلك، استهدف الطيران الإسرائيلي موقعاً في قطاع غزة، رداً على إطلاق بالونات حارقة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق رواية جيش الاحتلال. وقال الجيش الإسرائيلي، إنه استهدف الموقع الذي أطلقت منه البالونات.
