في دليل جديد على علاقة الدوحة الوطيدة بالمنظمات الإرهابية، توسط «تنظيم الحمدين» للإفراج عن صحفي ياباني ظل مختطفاً 3 سنوات في سوريا، حتى وصل إلى تركيا، حسبما أعلنت حكومة بلاده، أمس.وبحسب ما نقلت «سكاي نيوز عربية»، تلقت طوكيو إخطاراً بالإفراج عن جومبي ياسودا، الذي اختطفه تنظيم القاعدة عام 2015، وقال ناطق باسم الحكومة اليابانية، أمس، إنه تم إطلاق سراح الرجل الذي يُعتقد أنه الصحفي المذكور.
وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، في مؤتمر صحفي: «تلقينا معلومات من قطر تفيد بإطلاق سراح السيد جومبي ياسودا»، وأضاف: «تم إبلاغنا بوجوده في مركز للهجرة في أنطاكيا بتركيا».
وأضاف سوغا أن الحكومة تقوم بتحريات للتأكد من أن الرجل هو فعلاً ياسودا، لكنه قال إنه في ضوء المعلومات المتاحة من المرجح للغاية أن يكون هو فعلاً ياسودا، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ زوجته.
وذكرت وسائل إعلام يابانية أن جماعة تابعة للقاعدة احتجزت ياسودا (44 عاماً) بعد دخوله سوريا قادماً من تركيا في 2015، ومنذ ذلك الوقت ظهر من حين إلى آخر في شرائط مصورة على الإنترنت، وقد بدا في حالة يُرثى لها.
وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة على معلومات عن عملية تسليم ياسودا، وقال إن الصحفي الياباني جرى إطلاق سراحه بعد تسليمه من الجهة الخاطفة إلى فصيل عسكري غير سوري مقرب من السلطات التركية ويعمل على الأراضي السورية.
وأفاد المرصد أن ياسودا، الذي كان محتجزاً في القطاع الغربي من ريف محافظة إدلب، لدى «جبهة النصرة» التابع لتنظيم القاعدة، سُلّم لتنظيم يدعى «حراس الدين»، ثم لأمير من الجنسية السورية في منطقة خربة الجوز من الحزب الإسلامي التركستاني.
المصادر الموثوقة أكدت أن صفقة التسليم جرت برعاية قطرية تركية، مع معلومات وردت عن دفع فدية مالية ضخمة مقابل الإفراج عن الصحفي، علماً أن حكومة طوكيو امتنعت عن الدفع.
ولقطر سوابق في التفاوض مع جماعات إرهابية، ودفع فديات بمئات الملايين من الدولارات للإفراج عن رهائن، بما يثبت علاقاتها المتشعبة مع الجماعات المتطرفة.
وسبق للدوحة دفع مبالغ طائلة لإرهابيين في العراق، من أجل الإفراج عن عدد من مواطنيها وأفراد من الأسرة الحاكمة اختطفوا 2015.
وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن قطر دفعت في هذه الصفقة أكثر من مليار دولار لتحرير 25 قطرياً، ظلوا رهائن نحو عام ونصف العام.
ودفعت الفدية لأطراف عدة من الخاطفين والوسطاء، من بينها الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله، وجماعات مسلحة متورطة في أعمال إرهابية.