حضّت المملكة العربية السعودية، الأمم المتحدة، على تكثيف جهودها وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة، من أجل إنهاء جميع أشكال الاستعمار، مستنكرة استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى في الخليج العربي.

كما طالبت المملكة، الدول ذات العلاقة، بالوفاء بمسؤولياتها والالتزام بالقرارات الدولية، والعمل على الوصول إلى حلول بناءة وعملية، عبر عملية حوار جادة تشمل جميع الأطراف في سبيل صون الأمن والسلام وإرساء الاستقرار والرخاء.

وأكّد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، في كلمة المملكة العربية السعودية، أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، حول البنود المتعلقة بإنهاء الاستعمار بالأمم المتحدة، أنّ السعودية ومنذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945، دعمت كل ما من شأنه حرية الشعوب واستقلالها لإيمانها التام بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة أرضها ومواردها.

وأعاد السفير المعلمي تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتمتعه بجميع حقوقه غير القابلة للتصرف، واسترداد حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة، التي وضعت خارطة طريق للحل النهائي، لجميع قضايا النزاع، وفي إطار حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف.

تحمّل مسؤوليات

وطالب مندوب المملكة في الأمم المتحدة، بضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها لإلزام إسرائيل على الاستجابة للقرارات والقوانين الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية.

ورحّب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى إعادة استئناف المفاوضات السياسية حول مسألة الصحراء المغربية، وفقاً للمعايير التي حددها مجلس الأمن منذ 2007، الداعية إلى ضرورة العمل للوصول إلى حل سياسي وواقعي ودائم لقضية الصحراء.

إدانة احتلال

وأكّد المعلمي إسهام المملكة المغربية الشقيقة بجدية وحسن نية في الجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الحكومة المغربية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الصحراء.

واستنكر السفير المعلمي، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى في الخليج العربي، وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. وشدّد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث، وتأييد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التـي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

دعم كامل

أشار المعلمي إلى أنّه ومنذ إنشاء الأمم المتحدة نالت أكثر من 80 مستعمرة سابقة استقلالها، ومن بينها نالت الأقاليم الـ 11 المشمولة بالوصاية حق تقرير المصير من خلال الاستقلال أو الارتباط الحر بدولة مستقلة، مضيفاً: «رغم ذلك ما زلنا نشهد عدداً من الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وإننا نعيد تأكيد دعمنا الكامل لممارسة الشعوب الخاضعة تحت السيطرة الاستعمارية والأجنبية حقها المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير المصير».