أكد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد عرابي، أن هناك شهية إيرانية تركية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، في حين تتربص وتنظر إسرائيل إلى المشهد المشتعل عن بعد.

وأوضح عرابي في تصريحه لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن مشاكل العالم العربي مختطفة، وبأنها ليست بيده، مستشهداً بالمشكلة السورية، والتي أصبح من يجلس لحلها كل من تركيا وإيران وروسيا، مضيفاً إن «هذا تشخيص صعب ومرعب، لم نره من قبل في دولنا العربية، بأن يقرر مصير دولة عربية دول أخرى غير عربية».

وأكمل، إن «الإرهاب العابر للحدود بالمنطقة، ليس بالظاهرة الجديدة، ولم يعد منحصراً بدولة واحدة كما هو حاصل في تجربتي سوريا والعراق، وعبور جماعات إرهابية للحدود بين دولة وأخرى».

وقال: «خصوصاً أن الهدف الرئيسي لتلك الجماعات ومن يدعمها، هو الرامي لتقليل قيمة وتأثير الدولة المركزية، والجيش التقليدي، وتضاؤل فاعلية الأسلحة التقليدية من دبابات، ومدافع ثقيلة، بمواجهة الجماعات التي تتنقل بصورة أسرع». ولفت إلى أن «القضاء على البيئة الحاضنة للإرهاب، أمر لا ينتهي بمرور السنين، لأنه مرتبط بإنهاء عدة قضايا تحتاج إلى وقت طويل، مثل إنهاء البطالة، وتجديد الخطاب الديني، وبنتائج قد نصل إليها بعد ثلاثين سنة على الأقل».

وأردف عرابي، أنه «في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، إلى تجفيف عناصر الإرهاب، ترى المجتمع الدولي لا ينشط بالصورة المطلوبة لتجفيف منابع التمويل المالية للتكتلات والتنظيمات الإرهابية العالمية، وبشكل يثير علامات الاستفهام والدهشة».