استشهد فلسطيني، وأصيب ثمانية آخرون بينهم طلاب مدارس في دير البلح، إثر غارات لطائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس على مواقع عدة في قطاع غزة، في وقت حذّرت المحكمة الجنائية الدولية، إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب بالضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أنها «تراقب عن كثب» الوضع في غزة.

وقال شهود عيان إن عدة صواريخ أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت جنوب مدينة غزة، فيما هز انفجار آخر المنطقة الوسطى من القطاع.

وبحسب مصادر محلية، فإن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع تدريب تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» وأراضي خالية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ولاحقاً أعلنت إسرائيل إغلاق معابر القطاع حتى إشعار آخر.

في المقابل، سقط صاروخ من نوع «غراد» في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، وادعى جيش الاحتلال أنه أطلق من القطاع، فيما نفت الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة علاقتها بالصاروخ، وأكدت جاهزيتها للتصدي لأي عدوان.

وفي سياق متصل، قالت مصادر فلسطينية: إن اتصالات مكثفة يجريها الوفد الأمني المصري الموجود في غزة، لاحتواء التوتر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. وذكرت المصادر أن الوفد الذي وصل غزة أول من أمس، يجري اتصالات مع الأطراف كافة لاستعادة التهدئة ومنع المزيد من التصعيد.

وبحسب المصادر، فإن الفصائل الفلسطينية أكدت تجاوبها مع الجهود المصرية وعدم رغبتها بانجرار الوضع الميداني إلى مواجهة مع إسرائيل. من جهتها، نددت حكومة الوفاق الفلسطينية بالتصعيد الإسرائيلي المستمر ضد غزة.

وحمل الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان، إسرائيل «المسؤولية عن حياة سكان غزة وعن المساس بممتلكاتهم، وسياسة الانتقام والعقاب الجماعي سواء من خلال استمرار فرض الحصار الجائر أو مواصلة القصف».

وجدد الناطق مطالبة المجتمع الدولي بـ «وجوب تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية إزاء كل الخروقات والاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية». في الأثناء، حذرت المحكمة الجنائية الدولية، إسرائيل من إخلاء وتدمير قرية الخان الأحمر في الضفة الغربية، نظرا لأن الإخلاء القسري يمكن أن يعتبر جريمة حرب.

وقالت فاتو بنسودا، المدعية العامة بالجنائية الدولية، في بيان: «جدير بالذكر أنه كقاعدة عامة، يعد إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات من دون ضرورة عسكرية أو إبعاد سكان أرض محتلة بمثابة جريمة حرب»، كما حذرت بنسودا، بأنها «تراقب عن كثب» الوضع في غزة ولن تتردد في التحرك عند الضرورة.

عنصرية

نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس، طعناً قدمته طالبة أميركية تواجه الترحيل بموجب قانون مناهض للنشطاء الأجانب المؤيدين للفلسطينيين الذين يدعون إلى مقاطعة إسرائيل.ومنعت لارا القاسم (22 عاماً) من دخول إسرائيل بسبب كونها رئيسة لفرع محلي صغير من منظمة تدعى «طلاب من أجل العدالة في فلسطين» في جامعة فلوريدا. والقاسم، وهي من أصل فلسطيني، ولا زالت محتجزة في مطار اللد.