دعوة إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها الليبية

استطلاع «البيان»:سقوط عشماوي خطوة في القضاء على الإرهاب

شكلت عملية إلقاء القبض على الإرهابي الهارب هشام عشماوي من قبل الجيش الليبي، ضربة قاصمة للإرهاب، ليس في ليبيا فقط بل في المنطقة بصفة عامة، لكونه أحد أخطر العناصر الإرهابية، ويعتبر صندوقاً أسود يحوي الكثير من المعلومات التي يمكن أن تقود إلى ضربات أقوى للعناصر الإرهابية في المرحلة المقبلة، وتدعم جهود القوات المسلحة المصرية والليبية في مكافحة الإرهاب خلال المرحلة المقبلة.

وتباينت الأرقام في استطلاع «البيان»: «هل القبض على المتطرف هشام عشماوي بداية الحد من خطر الإرهاب في ليبيا»، حيث اعتبر 67 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن عملية القبض على عشماوي ستكون لها آثار إيجابية تنعكس على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة بصفة عامة، فيما قال 33 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن عشماوي يمثل رقماً من متطرفين آخرين في ليبيا».

أما على حساب «البيان» في «تويتر»، فكانت النتائج مغايرة كلياً للاستطلاع في الموقع، إذ اعتبرت نسبة 72 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن القبض على عشماوي بقدر ما هو جيد لمحاربة الإرهاب لكنه غير كافٍ لتفكيك عصابات الإرهاب في ليبيا.

ونفس الشيء بالنسبة للاستطلاع على «فيسبوك»، حيث اعتبر 83 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن اعتقال عشماوي بداية لتنقية ليبيا من الإرهابيين لمن لن يساهم في القضاء كلياً على الإرهاب على اعتبار أن ليبيا تحوي العديد من التنظيمات الإرهابية.

ووفق مراقبين، فإن القبض على عشماوي يمثل بداية النهاية بالنسبة للإرهاب في ليبيا، لكن رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية اللواء نصر سالم، قال إن سقوط عشماوي هو بمثابة «اقتراب من نهاية الإرهاب في ليبيا والمنطقة» على أساس أن الفترات الماضية شهدت نُذر بداية نهاية الإرهاب في المنطقة، والآن النهاية تقترب فعلياً، وبالقبض على واحد من أبرز القيادات الإرهابية في ليبيا يمثل اقتراباً واضحاً من نهاية الإرهاب، على أساس أن عشماوي هو أحد رؤوس الأفاعي، وأن سقوطه ينذر بسقوط أفاعٍ كثيرة.

ضربات انتقامية

وشدد في تصريحات خاصة لـ«البيان» من العاصمة المصرية القاهرة عبر الهاتف، على أن سقوط عشماوي هو عملية مبشرة عن الأوضاع في ليبيا والمنطقة بشكل عام، وإن كان من الممكن توقع ضربات انتقامية للرد على القبض على عشماوي «لكن نستطيع أن نقول إنه قد تم القضاء على شق أو جزء كبير جداً من القيادات الإرهابية»، بما يُمكن من الحصول على معلومات أكثر من الممكن أن يدلي بها لأجهزة الأمن تسهم في إلقاء القبض على آخرين منهم وإحباط عمليات كثيرة.

ورأى أن عملية القبض على عشماوي لا تتوقف تداعياتها وتأثيراتها عند حدود الوضع في ليبيا فحسب، لكن تنعكس على وضع الإرهاب في المنطقة ككل، ذلك أن الإرهاب عابر للحدود، ويمثل التنظيم الإرهابي منظومة متشابكة، بما يعني أن سقوط فرد منها قد يسهم في سقوط آخرين تباعاً ويؤثر عليهم وعلى وضع التنظيم بصفة عامة، وبالتالي «أعتقد أننا اقتربنا من نقطة النهاية في مواجهة الإرهاب».

ورطة

عملية القبض على عشماوي تضع الإرهابيين في ورطة كبرى، وتؤدي إلى ارتباك واسع في صفوفهم، بحسب الخبير العسكري المصري اللواء طلعت مسلم، والذي أفاد بأن عشماوي شخصية إرهابية قيادية في التنظيم الإرهابي وبلا أدنى شك يمثل سقوطه ضربة قاصمة للعناصر الإرهابية في المنطقة، لاسيما أنه يعتبر كنزاً معلوماتياً سوف يتم الحصول على الكثير من المعلومات منه، بخاصة بشأن مصادر التمويل التي تحصل عليها التنظيمات الإرهابية وقوامها وغير ذلك من المعلومات التي تفيد أجهزة وقوات الأمن في المواجهة مع التنظيم الإرهابي.

وفي هذا السياق، وللحصول على أكبر قدر من الاستفادة من عملية القبض على عشماوي، فإنه من الضرورة بمكان - وفق مسلم - أن يتم التنسيق على أعلى مستوى بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها الليبية، وفي إطار تبادل المعلومات المستمر بين الطرفين لتحقيق الاستفادة القصوى من القبض على عشماوي في عمليات مكافحة الإرهاب.

تعليقات

تعليقات