فيما تزايد أبواق تنظيم الحمدين على حقوق الإنسان في دول أخرى، تفرط الأجهزة الأمنية التابعة له في القمع والقتل خارج إطار القانون، في ظل ترجيح مراقبين بتعمد وزارة الداخلية المضي في هذه الانتهاكات ضمن سياسة ترهيب القطريين.
وكانت منظمات حقوقية سجلت أخيراً مقتل 12 مواطناً قطرياً داخل مخافر «الحمدين» وسجونه جراء عمليات تعذيب وحشية، خلافاً لحالات القتل بفعل الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز المختلفة، فيما ترفض الأجهزة الأمنية إدخال الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة.
ولكن ما يزيد من الأزمة المتعلقة بممارسات وزارة الداخلية القطرية هو عدم محاسبة الضباط المتسببين في حالات القتل، إلا في حالات نادرة. ولجأت الوزارة إلى نقل الضباط المتورطين في هذه الانتهاكات إلى بلديات أخرى، خوفاً عليهم من انتقام أهالي الضحايا. وكان أمير قطر تميم بن حمد، فاجأ الجميع بزيارته إلى أكاديمية الشرطة قبل أيام، أثناء تخريج دفعة جديدة من الكلية، وتوجيهه رسالة شكر إلى الأجهزة الأمنية، معتبراً أن زيارته لهم ليست لتوجيه انتقادات، ولكن لشكرهم على الجهود المبذولة.
وينقل موقع «العرب مباشر» الإخباري عن معارضين قطريين، أن ممارسات الداخلية خلال الفترة الماضية، التي بدأت في التصاعد خلال الأشهر القليلة الماضية، تنذر بثورة جديدة. ويعتبر هؤلاء أن تميم ونظامه يقودان الشباب تحديداً إلى مواجهة قوية خلال الفترة القريبة المقبلة.
ويلفت أحد المعارضين إلى أن التظاهرات الفئوية ستكون أحد أسباب كسر حاجز الخوف، وهو ما ظهر في إضراب المعلمين القطريين، التي تعد دافعاً قوياً للشباب لكسر القيود والعودة لمواجهة القمع الأمني، مشيراً إلى أن حوادث القتل ستكون صدعاً رئيسياً يؤدي إلى انهيار «نظام الحمدين».
وكشفت مصادر عن قيام أحد رجال الأمن القطري بإطلاق الرصاص الحي على مواطن قطري، أثناء عودته من عمله مستقلاً دراجته البخارية، وقيل إن السبب وراء إطلاق الرصاص الحي عليه هو الاشتباه فيه، على الرغم من تأكيد أسرته على عدم وجود انتماء سياسي له، وأصيب في هذه الحادثة صديق المجني عليه أيضاً برصاصتين، ويشار هنا إلى أن الداخلية أعلنت أن القتيل اقتحم إحدى النقاط الأمنية أمام القرية، على الرغم من نفي أهل القرية وجود أي نقاط أمنية في المنطقة.
