كشفت مصادر خاصة في محافظة السويداء لـ«البيان» عن حالة من الغليان والتذمر تجاه النظام السوري بعد تواتر الأنباء عن تجاهل النظام للمعتقلين لدى تنظيم داعش الإرهابي الذي شن هجوماً على المحافظة الشهر قبل الماضي.
وأوضح المصدر - الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن الأهالي في السويداء باتوا يشعرون أن النظام السوري متواطئ في هجوم تنظيم داعش على المدينة، خصوصا بعد أن تداول العديد من أعيان المدينة أن مقار النظام قد تم إخلاؤها قبل هجوم التنظيم بساعات، الأمر الذي أثار شكوك أهالي السويداء حول دور النظام في هجوم التنظيم.
وفي ظل التصعيد المتبادل بين النظام وأهالي مدينة السويداء، أفادت شبكات محلية أن النظام السوري أرسل في اليومين الماضيين تعزيزات عسكرية جديدة من ميليشيات «الفرقة الرابعة» و«قوات النمر» إلى السويداء على خلفية مهاجمة فصائل محلية مبنى المحافظة في المدينة، التابع لنظام الأسد، وذلك لعدم اكتراث النظام بمتابعة مصير مختطفات السويداء لدى تنظيم داعش منذ أكثر من شهرين.
وتحدثت مصادر عن تعزيزات عسكرية وصلت بشكل متفرق إلى المحافظة، قادمة من محافظتي درعا ودمشق، غالبيتهم تابعون لـ«الفرقة الرابعة» و«رجال النمر»، موضحة أن قسماً منهم كانت وجهته البادية والقسم الآخر استقر داخل المحافظة في نادي الرماية والفوج 44 في السويداء، ولم تعرف مهمتهم حتى الآن.
في غضون ذلك، دخلت روسيا على خط الأزمة بين النظام ومحافظة السويداء، إذ وصلت الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينة السويداء في الوقت الذي أرسل فيه النظام تعزيزاته العسكرية.
وقال المصدر لـ«البيان» إن روسيا حاولت أكثر من مرة التوسط بين النظام وأهالي السويداء لحل التوترات إلا أن أهالي السويداء أصروا على أن يعمل النظام لإطلاق سراح المعتقلات من تنظيم داعش من خلال تبادل أسرى، الأمر الذي يرفضه النظام.
هجوم مباغت
في الأثناء، سقط عشرات القتلى والجرحى من قوات سورية الديمقراطية (قسد) في محافظة دير الزور على يد مسلحي تنظيم داعش، فيما يعد أكبر خسارة في صفوفها منذ انطلاق معركة السيطرة على ريف دير الزور قبل عام.
وقالت مصدر في مجلس دير الزور المدني إن «أكثر من 30 عنصراً من عناصر قسد، ينتمي أغلبهم لمجلس دير الزور العسكري، سقطوا قتلى وجرحى في معارك مع داعش الذي كثف هجماته مستغلاً سوء الأحوال الجوية.
إلى ذلك، سحبت الفصائل سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة في إدلب ومحيطها مع انتهاء المهلة المحددة لذلك أمس، وفق الاتفاق الروسي التركي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الإنتهاء من سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة العازلة المرتقبة. وأوردت في بيان أن «تركيا تحملت مسؤولياتها بصفتها دولة ضامنة في هذا الإطار أنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب في 10 اكتوبر».
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس «لم يتم رصد أي سلاح ثقيل الأربعاء في كامل المنطقة المنزوعة السلاح».
وفي خطوة بدّدت شكوك المحللين، التزمت كافة التنظيمات المتشددة وعلى رأسها جبهة النصرة التي تسيطر على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح بتطبيق البند الأول من الاتفاق. لكن الاتفاق ينص في مرحلته الثانية على أن تنسحب التنظيمات المتشددة من هذه المنطقة في مهلة أقصاها الاثنين المقبل، وهو ما يشكل الجزء الأصعب.
