كشفت الانتهاكات التي مارستها ميليشيا الحوثي النسائية، بحق طالبات جامعة صنعاء، إثر خروجهن للتظاهر، بشاعة الجهاز الأمني النسائي الذي عمل الحوثيون على إنشائه، وإيكال عدد من المهام القذرة للقيام به. ولعل الاعتداءات والانتهاكات، التي نفذتها كتائب ما تسمى «الزينبيات» النسائية التابعة للميليشيا، تصاعدت وطالت مئات الفتيات مؤخّراً.
وشكت طالبات معتقلات من معاملة وحشية من قبل كتائب ما يسمى «الزينبيات»، واعتدائهن بالضرب بالهراوات على الطالبات. ولم تكن المرّة الأولى التي تعتدي فيها هذه الميليشيا، إذ سبق ونفّذت اعتداءات على متظاهرات وأمهات المختطفين، ونساء كن يطالبن بتسليم جثة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وترى مصادر أمنية، أنّ نواة هذه الميليشيا النسوية، بدأت في التشكّل في معقل الحوثيين في صعدة، قبل تنفيذ الانقلاب على السلطة واقتحام صنعاء، إلّا أنّ دور ومهام كتائب «الزينبيات» توسّع منذ اجتياح صنعاء، إذ أسندت إليها مهمات ترتيب التظاهرات وإمداد المتظاهرين بالطعام ونشر الأفكار الطائفية الحوثية في الأوساط النسائية، ومهام تجسسية بمجالس النساء ثم مهمات وعمليات أمنية واستخباراتية.
وتلقت المجموعات الأولى، وهن من زوجات وفتيات قيادة الميليشيا، تدريبات عسكرية على يد خبراء إيرانيين وبعدها دورات طائفية، ثمّ أسندت إليهن مهام توسيع الكتيبة النسائية، التي يقدر عدد أفرادها الآن بأكثر من ثلاثة آلاف امرأة، أغلبهن دُربن على استخدام الأسلحة وقيادة السيارات والمركبات العسكرية، بينها فرق خاصة بالاقتحامات والاختطافات، مهمتهن قمع أي تحركات نسائية معارضة وتفتيش المنازل واقتحامها.
ونفذت فرق خاصة من كتائب «الزينبيات»، عملية اختطاف عدد من الفتيات من شوارع صنعاء واقتادتهن إلى جهة مجهولة، ليتم بعد ذلك مقايضة حريتهن بحضور دورات طائفية، ثمّ القيام باستدراج واستقطاب عدد من صديقاتهن من الفتيات.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ لا وجود للأخلاق في قاموس الميليشيا، إذ قاموا باستقطاب العشرات من الفتيات السجينات في السجون بتهم أخلاقية أو غير أخلاقية، لحضور دوراتها الطائفية، ثمّ تدريبهن عسكرياً، مثلما جرى إطلاق مسجونان والزج بهن في جبهات القتال.
مجموعتان منفصلتان
توجد مجموعتان منفصلتان تتبعان جهاز الاستخبارات الحوثي، الذي يقوده القيادي الحوثي البارز عبد الله يحيى الحاكم المعروف بـ«أبو علي الحاكم». ومن مهام مجموعة أبو علي الحاكم الإيقاع بسياسيين ومشائخ قبليين ورجال أعمال وتجار وقيادات حزبية وإقامة علاقات معهم، ثم ابتزازهم وتهديدهم.
وتنفّذ المجموعة الأخرى مهام تجسسية على بعض منازل المناهضين لها وجمع المعلومات ورصد التحركات، فيما تتمثّل مهمة الفرقة الإلكترونية من هذه الكتائب النسائية، في تضليل الرأي العام في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتنفيذ حملات إلكترونية، فضلاً عن استدراج الناشطين والصحافيين المناهضين لميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها والإيقاع بهم ثم اعتقالهم.