قال وكيل وزارة العدل اليمنية، فيصل المجيدي، إنّ ميليشيا الحوثي دمّرت النظام القانوني للعدالة، إذ يقبع عشرات الآلاف في مئات السجون السرية، وتمارس ضدهم أبشع صنوف التعذيب النفسي والجسدي، ويمنعون من التواصل مع ذويهم، ولا يقدمون إلى محاكمات عادلة، حيث تتم عمليات إعدام خارج نطاق القانون، كما يتم اقتحام المساكن واعتقال المعارضين أو المشتبه في معارضتهم دون مراعاة للقانون، كما تزج الميليشيا بالأطفال عنوة في معاركها الخاسرة دون موافقة أولياء أمورهم ودون رضاهم.

وأضاف المجيدي في كلمة اليمن التي ألقاها خلال اجتماع المنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية والأفريقية «آلكو»، في طوكيو، إنّ إعادة بناء النظام القضائي في اليمن، يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي لإعادة تأهيل المحاكم والكادر، وإعادة بناء قاعدة معلومات للقضايا بعد تدمير ميليشيا الحوثي للعديد من ملفات القضايا والأرشيف الخاص بالأراضي والممتلكات العامة.

وأشار المجيدي إلى ما تسببت به الميليشيا من مآسٍ إنسانية على كافة الصعد، لافتاً إلى القرارات الدولية التي صدرت بشأن اليمن، التي تزيد على سبعة قرارات في مقدمتها القرار 2216 القاضي بإنهاء الانقلاب، ومطالبة الميليشيا بتسليم السلاح وتسليم مؤسسات الدولة.

وأردف: «يعيش اليمن منذ انقلاب ميليشيا الحوثي الإيرانية على مخرجات الحوار الوطني وعلى سلطة الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وعلى الدستور والقانون، وضعاً مأساوياً على مستوى الحياة المعيشية والتعليمية والصحية والحقوق والحريات والعدالة»، لافتاً إلى أنّ أكثر من مليون طفل يمني يعيشون حالة تشرّد، ولا يجد أكثر من 16 مليون مواطن مياهاً صالحة للشرب، وأكثر من 16 مليون بحاجة للرعاية الصحية الأساسية، مع تعرّض 11.3 مليون شخص لخطر المجاعة منذ انقلاب الميليشيا على الشرعية في اليمن.