مع انطلاق الدورة البرلمانية الأخيرة لمجلس النواب التونسي، تمكن قانون القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من النفاذ إلى ترسانة التشريعات المعززة لحقوق الإنسان والحريات، بعد أن صادق البرلمان عليه، بموافقة 125 نائباً مقابل امتناع 5 عن التصويت ولتكون تونس بذلك أول دولة عربية وإسلامية تصادق على قانون مماثل.
مع دخول هذا القانون الأساسي حيز النفاذ، يصبح للدولة أدوات قانونية وتشريعية تمكنها من التحقيق ومحاسبة كل من يعبر عن سلوك عنصري أو يوجهه نحو الآخر، مهما كان شكله، وحماية الضحايا في نفس الوقت، يقول رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان نوفل الجمالي. لكنه في نفس الوقت، يأتي ملزماً للدولة، التي باتت مطالبة باتخاذ الإجراءات والآليات للوقاية من جميع أشكال التمييز وللتصدي لها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمساواة والتسامح في إطار برامج توعوية.
وتم التنصيص على إحداث لجنة وطنية لمناهضة التمييز العنصري تختص في متابعة مختلف المعطيات والسياسات العمومية الكفيلة بالقضاء على التمييز العنصري، وتقدم تقارير سنوية إلى اللجنة البرلمانية المكلفة بهذا الملف، كما تم إحداث إطار قانوني يستطيع من خلاله ضحايا التمييز العنصري تتبع الجناة قضائياً.