بدأ المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساعي جديدة لعقد جولة جديدة من محادثات السلام، بعد إفشال ميليشيا الحوثي آخر جولة رتبتها الأمم المتحدة في جنيف. والتقى غريفيث في الرياض نائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن صالح، بحضور رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، إذ شرح للمسؤولين اليمنيين رؤيته للتوصّل إلى حل سلمي.

بدوره، أعرب نائب الرئيس اليمني، عن تقدير القيادة السياسية واليمنيين، للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي، مجدّداً التأكيد على توجه الشرعية صوب السلام الدائم المرتكز على مرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرار الأممي 2216، مؤكداً حرص الشرعية على مصلحة اليمنيين وإرساء السلام، الذي قوبل على الدوام بتعنت الميليشيا وتعاملها غير المسؤول، والتي كان آخرها اختلاق الميليشيا الإيرانية أعذاراً واهية للتغيّب عن مشاورات جنيف مطلع سبتمبر الماضي، ما أدى إلى إفشالها.

رفض سلام

وأضاف: «استمرار ميليشيا الحوثي في سياساتها القمعية ضد اليمنيين في المناطق التي تسيطر عليها، واعتداءاتها على المدنيين من بينهم الطالبات، واستمرار تعبئتها الطائفية وحشدها للحرب، ونهبها للمقدرات وزعزعتها للأمن الإقليمي والدولي، توحي بتمسك تلك الميليشيا بخيار الحرب ورفضها خيار السلام.

ووفق مصادر سياسية رفيعة، فإنّ المبعوث الدولي سيزور صنعاء خلال أيام للقاء بقيادة الميليشيا للتحضير للمشاورات المقبلة، والتي يسعى غريفيث إلى اقتصارها على توحيد البنك المركزي وصروف رواتب الموظفين، إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

وقالت المصادر في تصريحات لـ«البيان»، إنّ الأفكار التي يحملها المبعوث الدولي لا تلامس جوهر المشكلة وأسباب الحرب، بل ستقتصر على إجراءات بناء الثقة، لاسيما إلـــزام الميليشيا بتوريد عائدات الضرائب والجمارك في مناطق سيطرتها للبنك المركزي اليمني في عدن، على أن تتولى الحكومة الشرعية صرف رواتب الموظفين في كافة مناطق البلاد، بما فيها وضع ميناء الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.

تحضير

وأوضحت المصادر ذاتها، أن الخطوة الأخرى التي يسعى المبعوث للاتفاق حولها هي الإفراج عن المعتقلين والأسرى لدى الطرفين، على أن يتم التحضير لجولة أخرى من محادثات السلام، حال نجاح المبعوث الدولي في إتمام الاتفاق على إجراءات بناء الثقة.

استعداد

وكشفت المصادر، عن أن الشرعية أبلغت المبعوث الدولي، وسفيري الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، باستعدادها لتحمّل مهمة صرف رواتب جميع الموظفين والموازنة التشغيلية للمكاتب الحكومية في مختلف المناطق، بما فيها التي تخضع لسيطرة الميليشيا، حال التزمت الميليشيا بتوريد عائدات الضرائب والجمارك إلى البنك المركزي.