قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن دولة قطر لها مصالح كثيرة جدًا مع أعضاء بالكونغرس الأميركي، وبالتالي فهي قد تحاول أن تلعب دورًا في انتخابات التجديد النصفي التي سوف تجرى بالكونغرس الشهر المقبل (نوفمبر)، وسيكون لها دور في تلك العملية مع اللوبيات الموجودة، انطلاقًا من العلاقات الاستراتيجية الخاصة مع كثير من أعضاء والمجموعات داخل الكونغرس.

وأفاد بأن قطر تراهن على علاقاتها مع أعضاء داخل الكونغرس الأميركي، وتستغل تلك العلاقات المتبادلة من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، وبالتالي فهي لها مصالح خاصة في انتخابات التجديد النصفي.

يتفق أبو سعدة، في ذلك، مع ما أقرته منظمة مدنية أميركية غير هادفة للربح (وهي منظمة الاتحاد من أجل إصلاح الهجرة الأميركية) أخيرًا، والتي كشفت عن أن شبكة الجزيرة القطرية تسعى من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، بخاصة فيما يتعلق بانتخابات التجديد النصفي بالكونغرس، ذلك أنها تنشر محتوى وصفته المنظمة بأنه «مضلل ومحرض يثير الانقسام بين أفراد المجتمع». وأكدت المنظمة أن قطر متهمة بالتدخل في انتخابات التجديد النصفي، عبر قناة الجزيرة، من خلال نشر معلومات «خبيثة».

عميل مأجور

وكشفت في تقرير لها نهاية الشهر الماضي عن أن الجزيرة تستخدم عميلًا مدفوع الأجر يظهر على شاشتها «يحاول إثارة توترات عرقية وعنصرية في واشنطن». وطالبت المنظمة وزارة الخارجية الأميركية والكونغرس الأميركي للتصدي لتلك المحاولات.

وبالعودة لتصريحات أبو سعدة، فإنه قلل من إمكانية تأثير أو انعكاس نتائج تلك الانتخابات على الموقف الأميركي من قطر، على اعتبار أن أميركا دولة مؤسسات، وقطر لها مصالح وعلاقات مع مؤسسات أخرى بالإدارة، من بينها وزارة الدفاع، على خلاف الموقف فيما يتعلق بالنسبة لتنظيم الإخوان الإرهابي، الذي قد تنعكس انتخابات التجديد النصفي عليه وعلى ملف مكافحة الإرهاب بشكل عام، ويمكن أن تكون هناك تحركات في إطار إدراج "الإخوان" على لائحة التنظيمات الإرهابية وحظر التنظيم.

إلى ذلك، أكد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار التنسيق مع الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، حول الكثير من القضايا والملفات المشتركة التي يتم العمل عليها، ذلك أن الطرفين كانا قد أعلنا في وقت سابق عن تشكيل فريق قانوني دولي لملاحقة رؤوس النظام القطري في المحاكم الدولية.