تعرضت الخطوط الجوية القطرية مجدداً لانتقادات شديدة من المسافرين الذين قادهم حظهم العاثر للسفر على طائراتها، وأعربوا عن غضبهم الشديد بسبب سوء الخدمة والتجاهل الذي يلقونه من قبل المسؤولين هناك، في وقت تستعد الخطوط الجوية القطرية لتوقيع وثيقة استيلاء على 25% من مطار فنوكوفو الروسي الذي يقع بالقرب من العاصمة موسكو، إيذاناً ببداية عبث أصابعها في روسيا.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمجموعة من الركاب يفترشون الأرض أمام الطائرات القطرية بمطار الدوحة، وانتقد أحدهم في الفيديو سوء الأوضاع داخل المطار، وسوء المعاملة من قبل المسؤولين هناك، وعدم انتظام مواعيد رحلاتهم.
وخلال الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أعطى الركاب للخطوط الجوية القطرية جائزة أسوأ خدمة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشتكي فيها الركاب من سوء خدمات شركة الطيران القطرية، بل سبقتها العديد من الشكاوى، ففي ديسمبر 2017 خطط مئات الركاب لمقاضاة الخطوط الجوية القطرية بعد تأجيل رحلاتهم من أدنبرة لمدة يومين تقريباً، بعد أن اعترفت الشركة بوجود «اضطراب كبير».
موجة غضب
وشهد مايو 2018، أكبر موجة غضب ضد الخطوط الجوية القطرية، بعد أن انتقد مغردون قطريون على مواقع التواصل الاجتماعي بشدة شركة الخطوط الجوية القطرية، مؤكدين أنها قفزت بالأسعار لمستويات كبيرة، ناهيك عن سوء المعاملة وتدني مستوى الخدمات. واعترفت الخطوط الجوية القطرية، في سبتمبر، بأنها تكبدت خسائر فادحة في السنة المالية التي انتهت في مارس الماضي، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل على خلفية مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.
وقالت شركة الطيران، المملوكة لحكومة قطر، إنها تكبدت خسائر قدرها 252 مليون ريال (69 مليون دولار) مقارنة بأرباح بلغت 2.79 مليار ريال قبل عام.
وزادت مصروفات التشغيل إلى 42.2 مليار ريال من 36.7 مليار ريال العام الماضي. وأضافت «القطرية» إن العام الأخير كان الأصعب لها على مدى العشرين عاماً الأخيرة.
وبعد المقاطعة أصبح محظوراً على الخطوط القطرية تسيير رحلات إلى الدول الأربع المكافحة للإرهاب، أو استخدام مجالها الجوي، كما أجبرتها المقاطعة على إلغاء أكثر من 20 رحلة وتحويل الأخرى.
وفي مايو الماضي قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، إن المقاطعة تسببت في تقليص عدد رحلات شركته اليومية من 600 إلى 440 رحلة. وخسرت الخطوط القطرية 11% من شبكة رحلاتها، وهي رحلات تمر فوق أجواء دول خليجية مقاطعة لقطر، وكانت مخصصة للمسافات الطويلة التي تشكل مصدر إيرادات مهماً للناقلة القطرية.
استمرار النزيف
وتتوقع الخطوط الجوية القطرية استمرار نزيف الخسائر للعام المالي الثاني على التوالي، الذي بدأ في أبريل الماضي، بسبب القيود المفروضة عليها من قبل دول المقاطعة.
وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، خلال معرض فارنبورو الجوي: «من المحتمل أن نتكبد خسارة في سنتنا المالية الحالية 2018/2019»، لافتاً إلى ما تعانيه الشركة للتأقلم مع المقاطعة العربية المفروضة على الدوحة، التي تمنعها من العمل على بعض المسارات الجوية.
11 %
في تقرير سابق نشرته وكالة «بلومبرغ» الأميركية، جاء فيه أن الخطوط الجوية القطرية خسرت ما يقرب من 11% من شبكتها حول العالم، و20% من العائدات منذ أن بدأت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية ووقف روابط النقل في 5 يونيو 2017.