واصلت الفصائل المعارضة سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة في شمال غرب سوريا في عملية ستستمر أياماً، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك بموجب الاتفاق الروسي التركي.

وتطبيقاً للاتفاق بدأت الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل تدعمها تركيا تنشط في محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات مجاورة تشملها المنطقة العازلة المرتقبة، سحب عتادها الثقيل. وقال الناطق باسم الجبهة ناجي مصطفى: «بدأنا سحب السلاح الثقيل، أي إرجاع السلاح الثقيل الموجود في المنطقة المسماة بمنزوعة السلاح إلى المقرات الخلفية للفصائل». ووفق مصطفى من المتوقع أن تستمر العملية لأيام عدة، في وقت تنتهي المهلة المحددة لذلك بعد غدٍ (الأربعاء).

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في ريف حلب الجنوبي الغربي، مقاتلين من الجبهة الوطنية للتحرير ينتشرون على خطوط الجبهة الأمامية على تل العيس الواقع ضمن المنطقة العازلة المرتقبة، مشيراً إلى أنّهم تحصنوا مع أسلحتهم الخفيفة داخل خنادق مشرفة على منطقة الحاضر المجاورة، الواقعة تحت سيطرة قوات النظام على بعد نحو خمسة كيلومترات. ولم تشاهد أي مظاهر سلاح ثقيل أو آليات في هذا الموقع.

وأوضح أبو وليد القائد العسكري في الجبهة الوطنية للتحرير من تل العيس، أنه بحسب الخطة الزمنية المتفق عليها، سينتهي سحب السلاح الثقيل في العاشر من الشهر الجاري. وأكد أنّ المقاتلين سيبقون في مواقعهم المتقدمة، متحدثاً عن زيادة عمليات التحصين والتدشيم والاستعداد من أجل التصدي لأي خرق يمكن أن يحدث.

على صعيد متصل، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في إدلب هو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله مكاسب ميدانية وأفشلت مخططات ضد سوريا، على حد قوله. وقال الرئيس السوري إن موقف دمشق واضح بأنّ محافظة إدلب وغيرها من الأراضي السورية ستعود إلى كنف الدولة السورية، وأنّ الاتفاق هو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء.