نفى مصدر مسؤول في القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في إسطنبول، التصريحات التي نشرتها وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أتراك، بأن الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول. واستهجن المصدر بشدة هذه الاتهامات العارية من الصحة، مشكّكاً في أن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع. وكشف المصدر، عن وصول وفد أمني مكوّن من محققين سعوديين إلى إسطنبول بناءً على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي، للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء خاشقجي، مؤكداً حرص المملكة على سلامة مواطنيها أينما كانوا ومتابعة السلطات السعودية المختصة لهذا الشأن ومعرفة الحقيقة كاملة.

في السياق، أكد القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، الوزير المفوض وليد بخاري، في تغريدة له على «تويتر» وعبر وسم #مسرحية_جمال_خاشقجي، الذي تصدر الأكثر تداولاً في منصات التواصل الاجتماعية، أن مسرحية خاشقجي مؤامرة ومكيدة استخباراتية دبرت بإحكام بغرض النيل من سمعة المملكة العربية السعودية والإساءة إليها.

أجندة خبيثة

على صعيد متصل، أكد المستشار القانوني، معتصم خاشقجي، الذي رأس اجتماعاً للعائلة في مدينة جدة، أن العائلة تجري تنسيقاً مع الحكومة السعودية، فيما يخصّ ابنها المفقود جمال خاشقجي، مضيفاً: «نحن نثق في الحكومة والإجراءات التي تتخذها، وكل الجهود التي يتم اتخاذها في قضية جمال خاشقجي يتم التنسيق فيها مع الدولة والسفارة في أنقرة».

وذكر المستشار خاشقجي، أن بعض الدول لديها أجندة خبيثة، حاولت تمريرها من خلال استغلال موضوع المواطن السعودي خاشقجي، مضيفاً: «نحن نعرف أهداف الذباب الإلكتروني والأبواق المسعورة التي تهاجم الوطن لأهداف سيئة، ونقول لهؤلاء اصمتوا خاب مسعاكم وخابت نواياكم، هناك جهات وأشخاص تسيِّس هذا الموضوع وتستخدم اسم العائلة والأخ جمال لتمرير أجندتهم المريضة، وهذا الكلام لا يمشي علينا، ولا عمرنا كنا أو سنكون أداة في يد أحد، ونحن ولاؤنا لحكامنا ودولتنا، والسعوديون جميعاً ولاؤهم لوطنهم».

إجراءات قانونية

وشدّد خاشقجي على أن المدعوة خديجة التي تروّج أنها خطيبة جمال، ليست معروفة للعائلة، وليست خطيبته من الأساس، قائلاً: «لا نعرفها ولا نعرف من أين جاءت ولا تمت للعائلة بصلة، وقد تكون أحاديثها وحضورها لتمرير أجندة خاصة بها». وأبان أن العائلة قامت باتخاذ إجراءات قانونية، فيما يخص اختفاء جمال بالتنسيق مع الدولة والإجراءات تسير في إطار قانوني، محذراً من الاستماع إلى الأبواق والقصص العارية عن الصحة، مردفاً: «نحن أبناء هذا البلد والاهتمام الذي وجدناه كان بمثابة البلسم لنا».

محاولات تسييس

إلى ذلك، استنكر صلاح جمال خاشقجي، الابن الأكبر لجمال خاشقجي، محاولات جهات خارجية تسييس قضية اختفاء والده، الأمر الذي اعتبره مرفوضاً جملة وتفصيلاً. وقال صلاح خاشقجي: «القضية أن مواطناً سعودياً مفقوداً، ونحن على تعاون مع السلطات السعودية للكشف عن ملابسات الأمر»، مؤكداً تجاوب السلطات السعودية مع أسرته. وأضاف: «الموضوع بجملته هو قضية شخصية وبعيد كل البعد عن الإطار السياسي»، معرباً عن حاجة أسرته لمعلومات ذات مصداقية.

وبشأن آخر اتصال له مع والده، قال صلاح: «آخر اتصال لي معه كان أثناء تواجده في واشنطن، ولم تكن لدي فكرة عن وجوده في تركيا ورحلته الأخيرة هذه». وفيما يتعلق بالتركية خديجة والتي تدعي أنها خطيبة خاشقجي قال صلاح: «لا أعرف هذه السيدة ولم أسمع بها من قبل سوى من خلال وسائل الإعلام». ودعا نجل خاشقجي المدعوة خديجة إلى الكف عن تناول قضية والده قائلاً: «نحن أسرته ونحن أولى بالسؤال والاستفسار عن ملابسات اختفائه وبالبحث عنه». وأكد صلاح خاشقجي أن كل أفراد أسرته يدعمون التحقيقات الرسمية السعودية، قائلاً: هي فقط التي ستوصلنا إلى نتائج إيجابية وكشف الحقيقة.