توقعت مصادر يمنية مطلعة أن تكون لندن مكان انعقاد جولة المشاورات المرتقبة بين الحكومة الشرعية والحوثيين، والمقرر عقدها نوفمبر المقبل، للبحث عن حل سلمي للأزمة اليمنية التي دخلت عامها الرابع، حيث كان من المقرر عقدها سبتمبر الماضي في جنيف وتعطلت في الساعات الأخيرة، بعد رفض الحوثيين المشاركة، في وقت دعت المملكة العربية السعودية الأمم المتحدة ومنظماتها لدعم الاقتصاد اليمني والمساعدة في وقف تدهور الريال، من خلال إيداع أموالهم في حساب البنك المركزي اليمني بدلاً من إيداعها في حسابات البنوك التجارية اليمنية خارج اليمن.
وقال مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن إنه اطلع على بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن بشأن إنقاذ الريال في اليمن بتاريخ 5 أكتوبر 2018. وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المدير التنفيذي لمركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن والمشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر، أن المملكة العربية السعودية قدمت ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن عام 2018 عددًا من المبادرات والإجراءات لدعم وتعزيز الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن، من بينها تقديم وديعة من المملكة العربية السعودية بقيمة مليارَيْ دولار أميركي للبنك المركزي اليمني، إضافة إلى مليار دولار أميركي سبق إيداعها، كما حولت المملكة عام 2018 (200 مليون دولار) للبنك المركزي.
وأضاف آل جابر أن هذا الدعم يأتي استكمالاً لدعم الاقتصاد اليمني بتاريخ 2 أكتوبر وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الريال بقيمة 185 ريالاً حتى الآن، كما حرصت المملكة على تغطية اعتمادات المواد الأساسية من الوديعة السعودية من خلال البنك المركزي، ولكل اليمن دون تفريق أو تمييز.
ودعا السفير آل جابر منظمات الأمم المتحدة إلى مساعدة البنك المركزي اليمني، والإسهام بشكل عملي في إنقاذ الريال من خلال إيداع المبالغ المالية لهم في حساب البنك المركزي اليمني بدلاً من إيداعها في حسابات البنوك التجارية اليمنية خارج اليمن، التي لا تقوم بتحويلها إلى اليمن. وقد أسهم هذا الإجراء في زيادة حجم المضاربات على العملات الصعبة داخل اليمن، وانخفاض الريال اليمني. ويمكن لمركز إسناد المساعدة في التنسيق بين المنظمات الدولية والحكومة اليمنية بهذا الخصوص.
إلى ذلك رجحت مصادر يمنية أن تكون لندن مقراً للمباحثات اليمنية المقبلة، في الوقت نفسه يحاول المبعوث الأممي الخاص في اليمن مارتن غريفيث، التوصل إلى أطراف أخرى للمشاركة في الوساطة بين الحوثيين والحكومة الشرعية والضغط للتوصل إلى نتائج إيجابية بنهاية تلك الجولة. وكان غريفيث زار مسقط للقاء عدد من قيادات الحوثيين لإقناعهم بالمشاركة في المشاورات، كما زار الرياض والتقى ممثلين عن الحكومة الشرعية اليمنية، لإقناعهم بعدم التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
وسبق، أن أعلن غريفيث في تصريحات صحفية عن دور مرتقب للأمم المتحدة فيما يتعلق بمعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة جراء انهيار العملة اليمنية، كاشفاً عن خطة دولية عاجلة، ستنفذ خلال أسبوعين، لإنقاذ الاقتصاد في اليمن، ووقف انهيار العملة المحلية «الريال». وقال غريفيث إن أفضل سبيل لحل الأزمة الإنسانية في اليمن هو إصلاح الاقتصاد، ومن ثم فإن الحد من هبوط العملة المحلية الريال يأتي على رأس الأولويات الدولية.
خطة
أكد المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة تدرس حالياً خطة طارئة للحد من هبوط الريال واستعادة الثقة في الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى مجموعة من الإجراءات الفورية التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالات الأمم المتحدة والتحالف العربي والحكومة اليمنية.
306
استفاد أكثر من 306 آلاف شخص من حملة التطعيم ضد الكوليرا التي نظمتها منظمتي الصحة العالمية ويونيسف على مدى ستة أيام بمحافظتي إب والحديدة.وأوضحت المنظمتان في بيان مشترك تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه تم تطعيم أكثر من 306 آلاف شخص بينهم أكثر من 164 ألف طفل دون سن 15 عاماً، متوقعة ارتفاع العدد الإجمالي عقب إضافة تقارير اليوم الأخير من الحملة.
وأشار البيان إلى أن ثلاثة آلاف عامل صحي نفذوا الحملة في ثلاث مديريات بمحافظتي الحديدة وإب في إطار الهدنة التي اتفقت عليها الأطراف. وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور: «إن نجاح حملة التطعيم يظهر ما يمكننا تحقيقه بالعمل المشترك للأطفال والأسر في اليمن عندما يتم وقف القتال ويُفتَح المجال لوصول المساعدات الإنسانية».
وأضافت «ومع ذلك فهذا ليس إلا حلاً مؤقتاً: فالحل السياسي الشامل للصراع هو فقط الذي يمكن أن يضمن سلامة الأطفال في جميع أنحاء البلاد على المدى الطويل». من جانبه قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «من غير المقبول أن يموت الناس بسبب أمراض يمكن الوقاية منها». عواصم - وكالات
