أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقليص مساحة الصيد في غزة، رداً على المواجهات الأخيرة على طول السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل. وأعلن أن منطقة الصيد التي يمكن لفلسطينيي غزة الوصول إليها، ستقلص إلى ستة أميال بحرية (11 كلم)، فيما كانت تسعة أميال حالياً (16,5 كلم). والسيطرة على حجم مناطق الصيد في قطاع غزة تأتي ضمن الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال على القطاع منذ أكثر من عقد.

إلى ذلك، شيّع قطاع غزة، أمس، جثامين ثلاثة فلسطينيين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في مواجهات الجمعة التي أصيب خلالها 376 آخرون بينهم 126 بالرصاص بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة. وأعلن جيش الاحتلال، أنّ حوالي 20 ألف فلسطيني تظاهروا الجمعة، وألقوا قنابل وعبوات ناسفة وحجارة على جنوده المتمركزين خلف السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع.

وجرت تلك التظاهرة في إطار الاحتجاجات التي تنظم كل جمعة منذ 30 مارس الماضي قرب السياج الحدودي شرق قطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عقد على القطاع، وتثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين «في العودة إلى ديارهم التي هجّروا منها قبل سبعين عاماً» وفق ما تقول الهيئة العليا الداعية إلى التظاهر.

في الأثناء، حذرت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، من خديعة تعد لها الحكومة الإسرائيلية فيما يخص قرية الخان الأحمر. جاء هذا التحذير عقب قيام وفد رفيع من الدائرة بزيارة إلى قرية الخان الأحمر، والاطلاع على ظروف السكان والتعديات التي تقوم بها إسرائيل، تمهيداً لمهاجمة القرية وهدمها بغطاء مما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية. وقال حسام عرفات وكيل دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، إنّ قوات الاحتلال أغلقت مدخل القرية الرئيسي بالقطع الأسمنتية، وأغرقت أجزاء من الخان بالمياه العادمة.