أكد عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للدولة لدى للأمم المتحدة في جنيف، أن الإمارات تعتمد نهجاً شاملاً لدعم اللاجئين مع التركيز خاصة على النساء والفئات الضعيفة الأخرى.

جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها السفير الزعابي أمام الدورة الـ69 للجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنعقدة بجنيف، أبرز خلالها الخطوط العريضة لسياسة الإمارات في مجال إغاثة اللاجئين عبر العالم.

وعبّر السفير الزعابي في مستهل كلمته عن شكر دولة الإمارات وتقديرها لعمل المفوضية، حيث إن الدولة لا تعتبر هذا العمل مجرد تلبية للاحتياجات الفورية للاجئين ولكن أيضاً وسيلة لوضع أسس لتنمية طويلة الأجل، معتبراً أنه مع سعي الأمم المتحدة إلى سد الفجوة بين التنمية الإنسانية وزيادة الموارد تصبح برامج المفوضية وولايتها من الأهمية بمكان.

وأكد الزعابي أن دولة الإمارات تعتبر الميثاق العالمي بشأن اللاجئين تطوراً إيجابياً لوضع القواعد ولرسم التطلعات الخاصة بجميع البلدان، مشدداً على أهمية أن يعزز هذا الميثاق العالمي المرونة في إدارة الأطر القانونية المختلفة بين الدول الأعضاء، حيث يمثل هذا التوجّه أفضل نهج يُمكّن من تقاسم الأعباء والمسؤولية، وهو نهج تلتزم دولة الإمارات بتنفيذه، حيث إن الدولة وباعتبارها تستقبل عدداً كبيراً من الوافدين، فإنها تدرك جيداً القيمة المضافة التي يقدمها الأشخاص الذين يبحثون عن فرص العمل والأمن خارج بلدانهم.

ونوّه السفير الزعابي إلى أن دولة الإمارات استقبلت أكثر من 130 ألف سوري منذ بداية النزاع في سوريا، وخلال العام الماضي التزمت الإمارات باستقبال 15 ألف شخص كجزء من حزمة الدعم العالمية حول إعلان نيويورك، كما منحت الإمارات مواطني الدول المتأثرة بالحروب والكوارث خيار تمديد تأشيراتهم لمدة عام في حال عدم إمكان عودتهم.

وعلى الصعيد الدولي، أكد الزعابي أن دولة الإمارات قدمت دعماً مباشراً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من خلال العديد من مسارات التمويل، فضلاً عن الدعم الثنائي لمجتمعات اللاجئين، وتضمن هذا الدعم مساعدات للاجئين السوريين وغيرهم في الأردن والعراق واليونان والروهينغا في بنغلاديش ولاجئي جنوب السودان في أوغندا، وبالطبع الفلسطينيين الذين تدعمهم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا».

نهج شامل

وشدّد الزعابي على أن دولة الإمارات تعتمد نهجاً شاملاً لدعم اللاجئين، مع التركيز خاصة على النساء والفئات الضعيفة الأخرى، حيث إن الاهتمام بتمكين المرأة اللاجئة يحقق أثراً إيجابياً للمجتمع ككل، مؤكداً أن تمكين النساء والفتيات يعتبر موضوعاً ذا أولوية في إطار سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات. كما عبّر عن القناعة بأن إدخال مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة تعد أفضل وسيلة لمعالجة مشكلة فقر الطاقة بين مجتمعات اللاجئين، وسيمكن هذا الحل اللاجئين من تلبية احتياجاتهم من الطاقة للاستخدام المنزلي والخدمات العامة وفرص الكفاف وكسب الرزق.

وفي ختام كلمته، أكد السفير الزعابي أن دولة الإمارات تأمل بالتعامل مع جميع أصحاب المصلحة في بلورة هذه الأفكار وتنفيذها، وهي تظل ملتزمة بالشراكة مع المفوضية، مؤكداً أنّ عمل المفوضية وتفانيها يبعثان على التفاؤل بمستقبل أفضل للجميع.

إشادة وشكر

من جهته، أشاد فليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ملاحظاته التي أبداها نهاية الاجتماع، بما ورد في كلمة الدولة، لاسيما فيما يتعلق بأهمية ربط العمل الإنساني بالتنمية في الدول المتضررة، وضرورة اعتماد سياسة شاملة لمعالجة أوضاع اللاجئين مع التركيز على المرأة. كما تقدم المفوّض السامي بالشكر لدولة الإمارات على الدعم الإنساني الذي تقدمه للجميع، خاصة مساندتها للاجئين السوريين، وعلى التزامها باستقبال 15 ألف لاجئ منهم، كما ثمّن المساعدات السخية لدعم عمل وكالة «الأونروا».