موجة اغتيال الجَمال في العراق.. من وراءها؟ - البيان

العراق

موجة اغتيال الجَمال في العراق.. من وراءها؟

الاغتيالات جزء من المشهد الميليشيوي في العراق | أرشيفية

مع اقتراب يوم الخميس تتساءل «جميلات بغداد»، والناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي، بفزع «دور مَن هذا الأسبوع؟»، والحديث هنا ليس عن جرائم الاغتيال اليومية والتصفيات التي تعم معظم مدن العراق، بلا انقطاع، وإنما عن جرائم من نوع خاص، تستهدف ناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل احترافي لا يخلو من البعد السياسي، بقمع أي توجه مضاد لسياسات بعض الفصائل الطائفية، المنتشرة في بغداد وغيرها.

الجرائم الخميسية

اللافت، أن الجرائم الأخيرة بحق الجميلات وصاحبات مراكز التجميل، جرت في أيام الخميس، وتم نقل جثامين الضحايا إلى مركز الطب العدلي في المستشفى نفسه، ما دفع ملكة جمال العراق السابقة شيماء قاسم لمغادرة العراق إلى الأردن، بعد قتل وصيفتها تارا فارس، مشيرة في مقطع فيديو على «إنستغرام» إلى تلقيها تهديدات بالقتل. وكانت شيماء، تحدت تهديدات تنظيم داعش، عقب انتخابها ملكة لجمال العراق عام 2015، قائلة «إننا نتحدى وحشيتهم بجمالنا»، وكان ذلك نوعًا من المقاومة، أما الآن فلا مفر من الهرب. واغتال مجهولون، الأسبوع الماضي، عارضة الأزياء ووصيفة ملكة الجمال السابقة تارا فارس وسط بغداد، والناشطة الحقوقية سعاد العلي في البصرة، فيما دارت شكوك حول وفاة خبيرة التجميل رشا الحسن، وسط ترجيحات بتصفيتها، وكذلك حال خبيرة التجميل الشهيرة د.رفيف الياسري التي توفيت في ظروف غامضة.

وتمت تصفية كل من رشا الحسن والدكتورة رفيف وتارا، في أيام الخميس على التوالي، وأثارت هذه الاغتيالات ضجة واستياء في العراق.

فيديو تارا

ويرجّح الناشطون المدنيون أن يكون سبب اغتيال تارا، في وسط بغداد، انتقادها لمحاولات بعض المتشدّدين فرض نمط الحياة التي يتصورونها على الآخرين، مؤكدة أنها تعتز بكونها عراقية، وأنها تعيش بسلام ووئام مع كل شرائح المجتمع العراقي، من دون أية تفرقة.

كشفت الإعلامية الكويتية مي العيدان عن تلقي الفنانة العراقية دموع تحسين الفائزة بالنسخة الرابعة من برنامج «ذا فويس» للمواهب الفنية، تهديدات بالقتل، وسط موجة الاغتيالات التي تضرب العراق. وكتبت دموع «كلنا وصلتنا رسائل (جاءك الدور).. لكننا لا نخاف من الموت، والله يحفظ الجميع».

بعد سياسي

ويؤكد الخبير الأمني هشام الهاشمي، على أن موجة الاغتيالات التي أعقبت سكون التظاهرات السلمية في محافظة البصرة وبغداد، سببها الانفلات الأمني وانتشار السلاح بشكل كبير، مع عدم استبعاد أن تكون هذه الاغتيالات من قبل الفصائل المسلّحة أو مجموعات الجريمة المنظمة، وبالتالي هو استهتار بالوضع الأمني في محافظات مثل بغداد والبصرة. فيما ذهب المحلل الأمني أحمد الشريفي، إلى اتهام جهات سياسية بعمليات الاغتيال، مشيراً إلى أن تقارب الأوقات الزمنية التي تجري فيها عمليات الاغتيال يدل على أنها ليست جنائية، وإنما لها أبعاد سياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات