انتخب المجلس البلدي للعاصمة السنغالية داكار، سهام الورديني عمدة للمدينة، خلفاً لعمدتها المعتقل خليفة صال الذي جُرد من مهامه.
وانتخبت سهام الورديني قبل بضعة أيام بأغلبية 64 صوتاً من أصل 90 صوتاً (سبعة أصوات بالوكالة). وستتولى الورديني المنصب عاماً واحداً، حيث من المنتظر إجراء انتخابات بلدية محلية، بداية ديسمبر 2019.
وبذلك تكون سهام الورديني أول امرأة تحظى بهذا المنصب، وأول شخص عربي يصل إلى هذا المركز المهم في السنغال.
الورديني (65 عاماً)، من أب لبناني وأم سنغالية، أستاذة لغة إنجليزية، دخلت المعترك السياسي من خلال انضمامها لحزب «تحالف القوى من أجل التقدم» الذي يرأسه السياسي السنغالي مصطفى نياس، شغلت منصب النائب الأول لرئيس بلدية مدينة داكار، ويأتي انتخابها عمدة لمدينة داكار، خلفاً لعمدة داكار السابق خليفة صال الذي جُرد من مهامه كعمدة للمدينة نهاية أغسطس، بموجب مرسوم رئاسي، بعد أن تم الحكم عليه في مارس الماضي بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة خمسة ملايين، بتهمة الاحتيال واختلاس أموال عامة تبلغ 1.8 مليار فرنك أفريقي.
أسرة مختلطة
وقد انشق خليفة صال الذي كان يقود مدينة داكار منذ 2009، عن الحزب الاشتراكي (التيار الرئاسي) خلال الاستفتاء حول الإصلاحات الدستورية في 20 مارس 2016، ودعا أنصاره إلى التصويت بـ«لا».
وتنحدر سهام الورديني من أسرة لبنانية سنغالية مختلطة ناتجة عن قصة حب كبيرة بين والديها جورج القادم من لبنان والذي استقر في داكار منذ العام 1940 ووالدتها سوكايا غيي بول، ولها عشرة أشقاء، بينهم العقيد أنطوان الورديني القائد السابق للمنطقة العسكرية رقم 5 (وسطاً)، وروزا الورديني رئيسة هيئة المنظمات غير الحكومية وإميل الورديني، وهو مصرفي سابق.
بائع متجوّل
وكان والدها جورج حل بداكار مرفوقاً بشقيقيه وشقيقته، وهو ابن 16 عاماً، حيث اشتغل في التجارة بائعاً متجولاً للفول السوداني في الأحياء الفرنسية آنذاك ثم تخصص في المواد المستوردة، قبل أن ينشئ مطعم مباكاي، ويتعرف إلى زوجته سوكايا، التي شكّل معها أسرة مختلطة عقائدياً، حيث اعتنق ثمانية من أبنائه الإسلام، واعتنق اثنان المسيحية.
وفي 1967 توفي الوالد، لتقوم أرملته برعاية الأبناء، مستعينة بابنها الأكبر عمر، وواصلت سهام دراستها لتتخرج أستاذة للغة الإنجليزية، ثم لتخوض غمار السياسة ضمن حزب التحالف من أجل التقدم.
