حمد السردي أحد نماذج الشباب البحرينيين في مجال العمل التطوعي، حيث بدأ بتوزيع الماء على المصلين وقت صلاة التراويح في رمضان كل ليلة، وكان والده يشجعه على ذلك.

وظل هاجس تقديم كل ما بوسعه من جهدٍ يشغل تفكيره، وفكرة مساعدة الآخرين تراوده، وكيف يبذل لهم جهده، ووقته، تدور في مخيلته، حتى قاده ذلك الشغف إلى تأسيس فريق «لأجلكم» التطوعي، وأصبح قائداً للفريق ساعياً لبذل كل ما بوسعه من جهدٍ ووقت لدعم العديد من المبادرات الإنسانية والأفكار التطوعية التي كانت تمثل سابقة في مجال العمل التطوعي في مملكة البحرين.

وواجه السردي بمراحل شغفه، وانغماسه بالعمل التطوعي، محطات كثيره ومواقف أثرت فيه التأثير البالغ أهمها، زياراته المتكررة لدار المسنين، ولقاؤه بهم، ومنهم إحدى المُسنات التي كانت تعامله ـ كما قال - معاملة الابن، وتحكي له بكل لقاء العديد من القصص والمواقف والأمور التي مرّت بها في حياتها، وتشاركه أسرارها، وهي تنظر له كالابن الوفي، حتى انتقلت لِجوارِ ربِها قبل عدة شهور.

وقال السردي لـ«البيان» إن دور المسنين من أكثر المحطات التي أثرت بي، وأوجدت التغيير داخلي، فأغلبهم يكون مهجوراً من أبنائه، أو مهملاً، لذلك فإنهم يفرحون لأي زوّار يقتربون منهم. يضيف «هذه المشاهدات كانت تثير في نفسي الكثير من الحزن والأسى».

فوائد التطوع

ومن الأشياء التي أوجدها العمل التطوعي بالسردي الثقة بالنفس، والمبادرة في خدمة الآخرين، والتحدث أمام الآخرين بثقة، واكتساب الخبرات والمهارات. ويضيف «علمني العمل التطوعي ثقافة العطاء، والبذل من دون مقابل إلا بُغية رضى الله واكتساب الأجر، العمل التطوعي يعطي طاقة إيجابية للإنسان نفسه ولمن حوله».

ويؤكد السردي أهمية وجود منصات تطوعية، ومنابر تحتضن وتهتم بالفرق والجمعيات التطوعية على مستوى العالم العربي، وعلى مستوى كل دولة.

ويزيد «أدعو لتعزيز ونشر ثقافة العمل التطوعي في الوطن العربي، وإتاحة الفرصة للانخراط في ذلك بشتى المجالات والنواحي، وإذكاء روح التكاتف والتعاون والتكامل بين جهود الحكومات، وبين جهود وأعمال الفرق والجمعيات التطوعية لدعم أوطانهم في شتى المجالات العلمية الثقافية والاجتماعية والصحية والإنسانية».