استشهد طفل فلسطيني وأصيب أكثر من 15 آخرين، أمس، نتيجة قمع قوات الاحتلال تظاهرة عند حاجز بيت حانون «إيرز» شمالي قطاع غزة، في وقت تمادى المستوطنون في عربدتهم بالضفة الغربية، واستولوا على شقتين وأراضٍ في القدس المحتلة.

وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد الطفل أحمد سمير أبو حبل (15 عاماً) من جراء إصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال التصدي للمتظاهرين بالقرب من حاجز بيت حانون شمالي القطاع.

وذكرت مصادر طبية أن أكثر من 15 شخصاً أصيبوا بالرصاص، وأن آخرين أصيبوا بالاختناق من جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام على المتظاهرين.

واستهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف بقنبلة غاز مباشرة عند الحاجز. وتوافد الآلاف إلى حاجز بيت حانون، للمشاركة في التظاهرة التي نظمت تحت شعار «معاً لحماية حقوق اللاجئين وكسر الحصار». ووصل مئات من الشبان بشكل مباشر إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز بكثافة صوبهم.

دهس

في الضفة الغربية، أصيب فلسطيني بجروح متوسطة، بعد تعرضه لعملية دهس من قِبل مستوطن على حاجز نعلين غربي مدينة رام الله، بينما كان في طريق عودته من عمله في القدس المحتلة إلى بلدته. وقالت مصادر محلية إن المصاب هو ناصيف صالح خليفة.

وإن المستوطن دهسه على الحاجز، على الرغم من أنه كان يسير على طرف الشارع، وتم نقله إلى المستشفى. واستولت جمعية العاد الاستيطانية على عقار عبارة عن شقتين وقطعة أرض في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح مركز معلومات وادي الحلوة في سلوان، في بيان، أن عشرات المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال اقتحموا عقاراً تعود ملكيته لعائلة فتيحة التي تقطن في الولايات المتحدة، وأجبروا من فيه، وهم من عائلة مسودة وتستأجر العقار من المالك الأصلي منذ 30 عاماً، على إخلاء السكن. وأضاف المركز أن العقار هو عبارة عن منزلين مساحتهما نحو 160 متراً مربعاً.

إضافة إلى أرض تبلغ مساحتها 800 متر مربع، ومزروعة بأشجار الزيتون والتين. وأضاف المركز أن المستوطنين شرعوا في حفر وتثبيت أعمدة تمهيداً لوضع بوابة للعقار، إضافة إلى أعمال حفر أخرى في الأرض وداخل الشقتين، وتم قمع والتنكيل بالشبان من عائلة مسودة الذين حاولوا دخول عقارهم.

وأوضحت عائلة مسودة أن المستوطنين أجبروهم على الخروج من الشقتين دون السماح لهم بإخراج المحتويات وأغراضهم الشخصية، لافتةً إلى أن الاقتحام تم دون سابق إنذار. وأضافت العائلة أنها تعيش في العقار منذ 30 عاماً، وتدفع الإيجار لعائلة فتيحة، مشيرةً إلى أنه يعيش في الشقتين 7 أفراد، بينهم 3 أطفال.

محافظ القدس عدنان غيث الذي حضر إلى موقع العقار الذي سرب للمستوطنين، قال إن «ما جرى اليوم من استيلاء على العقار وطرد السكان منه، هو أعمال عصابات ومافيات بدعم من حكومة بنيامين نتانياهو التي توسع الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية، وتمارس البطش والتنكيل في كل مكان بضوء أخضر من إدارة دونالد ترامب».

مياه عادمة

هددت إسرائيل باقتحام جيشها في أية لحظة قرية الخان الأحمر لهدمها عقب انتهاء المهلة التي حددتها، وأقدم مستوطنون على إغراق المنطقة القريبة من الخان الأحمر بالمياه العادمة. وتصدى الناشطون وأهالي القرية لمستوطنين «كفار أدوميم» القريبة.