أعلن أربعة نواب من حزب حركة نداء تونس الحاكم، أمس، استقالتهم من الحزب الذي يشهد حالة تفكك كبيرة. وانضم النواب الأربعة، وهم يمثلون الحزب عن دائرة المنستير، إلى العشرات من النواب المستقيلين في ظل الأزمة الداخلية التي تعصف بنداء تونس منذ أعوام، في وقت قتل عسكريان بانفجار لغم في جبل الشعانبي.

واحتج النواب، في بيان لهم، على طريقة تسيير الحزب، كما لفتوا إلى ضعف حظوظه في تصدر المشهد السياسي، مقارنة بما أفرزته انتخابات 2014 الأخيرة.

وفقد الحزب حتى الآن أكثر من نصف مقاعده لينزلق من 86 مقعداً، حينما فاز بانتخابات 2014 إلى 39 مقعداً اليوم، ويتراجع بذلك إلى المركز الثالث في البرلمان. وتلقى نداء تونس ضربة جديدة مع إيقاف السلطات الأمنية المستشار السياسي بالحزب برهان بسيس، أحد الوجوه السياسية التي عرفت بولائها للرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل سقوط حكمه في انتفاضة 2011.

ويواجه بسيس، حليف حافظ السبسي، نجل الرئيس الباجي قايد السبسي، حكماً بالسجن لمدة عامين مع النفاذ العاجل لتهم ترتبط بفساد في الوظيفة العامة، تتلخص في نيله راتباً مقابل شغله لوظيفة وهمية في ظل النظام السابق.

ولم يكشف النواب المستقيلون، أمس، عن وجهتهم السياسية الجديدة. لكن أغلب المستقيلين عن الحزب في السابق انضموا إلى قياديين منشقين أسسوا أحزاباً جديدة أو كتلاً برلمانية مثل حزب «حركة مشروع تونس» و«الائتلاف الوطني».

ودخل الحزب الذي يقوده حافظ قايد السبسي في نزاع مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، حيث طالب بتنحي حكومته بدعوى فشلها في حل الأزمة الاقتصادية واحتواء التوتر الاجتماعي، كما جمّد عضويته في الحزب. لكن الشاهد رفض الاستقالة أو عرض حكومته على تصويت جديد لمنح الثقة في البرلمان حتى الآن.

وتتمتع الحكومة الآن بالأغلبية المطلوبة في البرلمان للاستمرار في مهامها، في ظل دعمها من قبل الشريك في الائتلاف الحكومي حزب حركة النهضة التي تتمتع بالأغلبية إلى جانب «الائتلاف الوطني» الثاني في البرلمان.

مقتل عسكري

في سياق آخر، قتل عسكري وأصيب اثنان من الجنود بجروح في انفجار لغم بجبل الشعانبي في القصرين، غربي البلاد، أثناء مرور دورية عسكرية. وأفادت وزارة الدفاع بأن اللغم انفجر أثناء عمل روتيني لوحدات عسكرية لمكافحة الإرهاب في مرتفعات القصرين، حيث تتحصن عناصر مسلحة. ونقل الجنديان المصابان إلى المستشفى الجهوي بالقصرين، ولا تتسم حالتهما الصحية بالخطورة، بحسب نفس المصدر.