يرى مراقبون سياسيون أن اختيار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، قسّم وأضعف حزب الدعوة الحاكم، إلا أن اختيار عادل عبد المهدي، لرئاسة الحكومة، هذه المرة، قد ينهي هيمنة حزب الدعوة على الحكم طيلة السنوات الـ 13 الماضية، التي اتسمت بالفوضى وسوء الإدارة وانتشار الفساد السياسي والاقتصادي.
ومن المنتظر أن يعمل رئيس الحكومة الجديد على وضع أسس للاقتصاد العراقي، يمكنها أن تساهم في نهوض قطاعات اقتصادية معطلة، كالصناعة.
تولي عادل عبد المهدى رئاسة الحكومة العراقية المقبلة ينهى ثلاثة عشر عاماً من هيمنة حزب الدعوة الإسلامية على العراق، وذلك بعد تولي وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حيدر العبادي، لمنصب رئيس وزراء العراق خلال الثلاثة عشر عاماً الأخيرة.
وينتمي عادل عبد المهدي البالغ من العمر 76 عاماً، إلى أصول عربية من جنوب العراق، وهو سياسي مخضرم، دخل المعترك السياسي مبكراً منتصف القرن الماضي، بالانضمام إلى حزب البعث، الذي انشق على نفسه عام 2003.
ونال عبد المهدي، الذي كان والده قد شغل منصباً وزارياً في عهد الملك فيصل الأول في عشرينيات القرن الـ20، شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة بغداد عام 1963، ثم حصل على الماجستير في العلوم السياسية من المعهد الدولي للإدارة العامة بباريس عام 1970، والماجستير في الاقتصاد السياسي في جامعة بواتيه بفرنسا أيضاً عام 1972.
شغل منصب وزير المالية في حكومة إياد علاوي ممثلاً عن المجلس الأعلى، وشارك مع الإدارة الأميركية في المفاوضات الخاصة بشطب الديون الخارجية، وأقنع عدداً من المانحين الدوليين بإسقاط جزء كبير منها.
وبات عبد المهدي، الذي ساهم في صياغة الدستور العراقي الجديد، أحد نائبَي الرئيس العراقي عام 2005، بعد أن كان مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء قبل أن يتنازل لصالح إبراهيم الجعفري، وآخر منصب تولاه كان وزارة النفط التي استقال منها في مارس 2016.
